الأمير تشارلز يعترف بدور بريطانيا في فظائع تجارة العبيد

الأمير تشارلز وزوجته كاميليا يتوجهان إلى نيجيريا اليوم (رويترز)
الأمير تشارلز وزوجته كاميليا يتوجهان إلى نيجيريا اليوم (رويترز)

اعترف وريث العرش البريطاني الأمير تشارلز بدور بلاده في تجارة العبيد، معتبرا أنها من الفظائع المروعة التي "تركت وصمة لا تمحى على تاريخ عالمنا".

وفي كلمة له في دولة غانا التي كانت مركزا كبيرا لاحتجاز العبيد الأفارقة قبل شحنهم بعيدا عبر المحيط الأطلسي في أغلب الأحيان، قال تشارلز أمس الاثنين إن "الظلم العميق الذي حدث في الماضي لا يمكن نسيانه مطلقا".

وقال تشارلز "في قلعة أوسو يوم السبت كان من المهم جدا بالنسبة لي، إذ إنها أول زيارة لي إلى هناك منذ 41 عاما، أن أعترف بأكثر الفصول إيلاما في علاقات غانا مع دول أوروبا ومنها المملكة المتحدة".

وأضاف "الفظائع المروعة لتجارة العبيد والمعاناة غير المتصورة التي سببتها تركت وصمة يتعذر محوها على تاريخ عالمنا".

وزار تشارلز السبت الماضي قلعة "كريستيانزبورج" في أوسو التي كانت في الأساس حصنا لتجارة العبيد ومنها بيع ما يقدر بأكثر من 1.5 مليون أفريقي، وأصبحت القلعة لاحقا مقر الحكومة الغانية بعد استقلال البلاد عن بريطانيا عام 1957.

وقال تشارلز في كلمته "بينما يمكن لبريطانيا أن تفخر بأنها قادت لاحقا الطريق في إلغاء هذه التجارة المخزية، فإن لدينا مسؤولية مشتركة لضمان عدم نسيان رعب العبودية الحقير مطلقا" .

والأمير البريطاني وزوجته كاميلا يقومان بالجولة الثانية من زيارة تضم ثلاث دول أفريقية، بدأها بغامبيا التي هنأها على التخلي عن الحكم الاستبدادي والعودة إلى الكومنولث، قبل أن يتوجه إلى نيجيريا اليوم الثلاثاء.

يذكر أن بريطانيا ألغت تجارة العبيد عبر الأطلسي عام 1807، غير أن الإلغاء الكامل للعبودية لم يحدث إلا بعد عشرات السنين.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تحتفظ جزيرة “غوري” السنغالية بشواهد حية تحكي قصصا مريرة عن حقبة مؤلمة عاشتها أفريقيا في الماضي، وتعتبر الجزيرة تاريخيا أحد أهم المراكز الرئيسية بالقارة، لبيع وترحيل العبيد إلى أوروبا والولايات المتحدة إبان انتعاش تجارة الرقيق.

14/7/2013

دعا الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان اليوم إلى محاربة أشكال الرق الحديثة. وقال بمناسبة الاحتفال بالذكرى المائوية الثانية لإلغاء تجارة العبيد في المستعمرات البريطانية إن “العبودية من بين الجرائم الكبرى التي ارتكبها البشر على قائمة مساوئهم الكثيرة”.

8/5/2007

تقدم قادة روحيون مسيحيون وزعماء سياسيون في بريطانيا مسيرة عبرت شوارع لندن بمناسبة مرور 200 عام على إلغاء بريطانيا لتجارة العبيد. وفي السياق تحتفل الأمم المتحدة غدا الاثنين بطي صفحة الرق وهي من أحلك الصفحات في تاريخ البشرية.

25/3/2007
المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة