صمت انتخابي بأميركا بعد اتهامات متبادلة بين الحزبين الغريمين

بدأت في الولايات المتحدة فترة الصمت الانتخابي قبل يوم من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وقد اختتم الرئيس دونالد ترامب وسلفه الديمقراطي باراك أوباما حملتين انتخابيتين لصالح حزبيهما، اتسمت بتبادل الاتهامات والانتقادات الحادة لسياسات كل طرف.

ورغم أن اسم الرئيس ترامب لن يكون على ورقة الاقتراع في الانتخابات النصفية، فإنها تمثل استفتاء على رئاسته، ولذلك قاد بنفسه الحملة الانتخابية للحزب الجمهوري عبر عقد عشرات المهرجانات لدعم المرشحين من مؤيديه وأنصاره.

وركز ترامب في خطاب للناخبين على وتر الاقتصاد الأميركي المنتعش، وعلى وتر التخويف من عودة الديمقراطيين الذين "يريدون فرض الاشتراكية على بلدنا، ويريدون إزالة الحدود الأميركية"، كما قال في تجمع انتخابي بولاية تينيسي مساء أمس الأحد.

في المقابل، ألقى أوباما بثقله في الحملة الانتخابية لصالح الحزب الديمقراطي، ولاسيما في الولايات التي ترشح في ممثلون عن الأقليات، وتشهد منافسة حادة مع الجمهوريين.

وانتقد الرئيس الأميركي السابق خطاب خلفه الذي يثير الانقسام ويقوض القيم الديمقراطية حسب قوله، مشيرا الى إدانة محسوبين على الإدارة الحالية بالفساد، في وقت زعمت فيه أنها جاءت لمحاربته.

تجمع انتخابي مؤيد للحزب الجمهوري في ولاية تينيسي (الفرنسية)

روايتان متناقضتان
وأمام الناخب الأميركي رؤيتان متناقضتان ومخيفتان لحاضر ومستقبل أقوى بلد في العالم، تعرضهما بمبالغة أحيانا أصوات من الحزبين الغريمين، وتكشف أرقام التصويت المبكر عن مشاركة عالية، وعن إقبال أكبر من المعتاد من النساء والأقليات والشباب والتوقعات تشير كذلك إلى مشاركة عالية يوم الاقتراع.

وتجري انتخابات التجديد النصفي للكونغرس على 33 من أصل مئة مقعد في مجلس الشيوخ، و435 مقعدا في مجلس النواب، بالإضافة إلى الاقتراع على حكام 36 ولاية أميركية.

وأظهرت استطلاعات للرأي وخبراء لا ينتمون إلى أحزاب أن الديمقراطيين بشكل عام لديهم فرص جيدة للفوز بنحو 23 مقعدا إضافيا، بما يحقق لهم أغلبية في مجلس النواب يمكنهم استغلالها لفتح تحقيقات في ممارسات إدارة ترامب وعرقلة الكثير من أجندته التشريعية.

مجلس الشيوخ
ولكن يُتوقع على نطاق واسع احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية في مجلس الشيوخ الذي تشمل صلاحياته التصديق على مرشحي ترامب للمناصب ومقاعد المحكمة العليا.

وأظهر استطلاع مشترك أجرته صحيفة "واشنطن بوست" وشبكة "أي.بي.سي نيوز" أن الناخبين يفضلون المرشحين الديمقراطيين لمجلس النواب على الجمهوريين بنسبة 50% مقارنة بـ43%، لكن هذه النسبة أقل من فارق النقاط الـ14 التي تم تسجيلها في أغسطس/آب الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات