شركة علاقات ألمانية تلغي عقدا لتلميع صورة محمد بن سلمان

الحكومة الألمانية: جميع الأسئلة المتعلقة بمقتل خاشقجي لم تتم الإجابة عنها وهذا لا يرضينا (غيتي)
الحكومة الألمانية: جميع الأسئلة المتعلقة بمقتل خاشقجي لم تتم الإجابة عنها وهذا لا يرضينا (غيتي)

قالت الحكومة الألمانية إن موقفها بشأن قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي "لم يتغير على الإطلاق"، مطالبة بإجراء تحقيق كامل بشأن الجريمة. ويتزامن هذا الموقف مع إعلان شركة علاقات عامة ألمانية كانت تعمل على تحسين صورة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في ألمانيا، إلغاء تعاقدها مع السعودية.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفان زايبرت -خلال مؤتمر صحفي- إن جميع الأسئلة المتعلقة بمقتل خاشقجي لم تتم الإجابة عنها، مؤكدا أن "هذا لا يرضي الحكومة الألمانية".

وقال زايبرت إن برلين "طالبت الرياض مرات عدة بأن تقوم بدور شفاف ونشط وبناء في التحقيق الذي تجريه السلطات التركية"، كما أكد أن الموقف الألماني بشأن مقتل خاشقجي ثابت.

إنهاء تعاقد
وبالتوازي مع هذا الموقف، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن شركة "دبليو أم بي يروكوم" الألمانية قد ألغت تعاقدها مع السعودية على خلفية مقتل خاشقجي.

وهذه الشركة هي شركة علاقات عامة وجماعة ضغط، تعمل على تحسين صورة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في ألمانيا.

وقال رئيسها ميشائيل إناكر -في مقابلة صحفية- "عقب هذه الجريمة المفزعة يتعين علينا اليوم أن نوضح أن الرأي العام الألماني لم يعد يرى لنا دورا كوسيط أو فرصا لدعم قوى الإصلاح، وبالتالي لا يمكننا الاضطلاع بهذا الدور.. وعلى خلفية ذلك ننهي تكليفنا".

ونفى إناكر اتهامات بأن عمل وكالته أدى إلى تضليل الرأي العام في ألمانيا فيما يتعلق بالبلاط الملكي السعودي.

صحيفة "بيلد" نشرت تحقيقا عن محمد بن سلمان بعنوان "الأمير الدموي يسعى لترميم صورته في ألمانيا" (الأوروبية)


"الأمير الدموي"
وكانت صحيفة "بيلد أم زونتاغ" الألمانية قد نشرت اليوم تحقيقا صحفيا بعنوان "الأمير الدموي يسعى لترميم صورته في ألمانيا"، عن شركة "دبليو أم بي يروكوم" للعلاقات العامة.

واستندت الصحيفة إلى وثيقة سرية من خمسين صفحة تكشف إستراتيجيات هذا اللوبي الذي يعمل لصالح السعودية.

وتقول الصحيفة إن هذه الوثيقة تفضح قيام جماعة الضغط بنسج شبكات علاقات عامة مع صناع الرأي في ألمانيا، بما في ذلك صحف "فرانكفورتر ألغاماينه" و"زود دويتـشه" و"فيلت" وحتى صحيفة "بيلد" نفسها التي نشرت التقرير.

وتزعم الوثيقة -بحسب الصحيفة- أن "جماعة الضغط هذه استطاعت التأثير على بعض محرري شؤون منطقة الشرق الأوسط في الصحافة الألمانية".

المصدر : الجزيرة + وكالات