توجه في الكونغرس الأميركي لدعم عقوبات ضد السعودية

غراهام قال إنه سيكون هناك دعم جمهوري وديمقراطي لعقوبات ضد السعودية  (الفرنسية)
غراهام قال إنه سيكون هناك دعم جمهوري وديمقراطي لعقوبات ضد السعودية (الفرنسية)

لوح السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام بفرض عقوبات ضد السعودية ردا على اغتيال الصحفي جمال خاشقجي. يأتي ذلك بينما أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب غضبا إزاءه داخل الكونغرس وخارجه بمخالفته تقييما استخباريا بتورط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الجريمة.

ففي تغريدات نشرها على تويتر أمس الثلاثاء بعيد تصريحات لترامب في البيت الأبيض، قال غراهام إن بلاده ستفرض عقوبات على السعودية تطال أفرادا في الأسرة الحاكمة. وقالت مراسلة الجزيرة وجد وقفي إنه قصد بذلك ولي العهد الذي وصفه السيناتور نفسه في مقابلة تلفزيونية الأحد الماضي؛ بالمعتوه.

وأضاف غراهام -الذي يُوصف بأنه صديق للرئيس ترامب- أن سلوك الأمير محمد بن سلمان لم يحترم العلاقات الإستيراتيجية بين الولايات المتحدة والسعودية.

وأكد أنه سيكون هناك دعم قوي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لفرض عقوبات أميركية جدية على الرياض.

وتابع السيناتور الجمهوري "يجب التعامل أحيانا مع جهات سيئة فاعلة على المسرح الدولي، لكن التخلي عن صوت الأخلاق يؤدي إلى التخلي عن أقوى ما نملك".

كوركر وزميله الديمقراطي ميننديز طلبا من ترامب تحقيقا حقوقيا ثانيا بشأن مقتل خاشقجي (الأوروبية)

علاقات عامة
من جهته قال السيناتور الجمهوري بوب كوركر الذي يتشارك مع سيناتور ديمقراطي رئاسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إنه لم يتخيل يوما أن يتحول البيت الأبيض إلى شركة علاقات عامة لحساب ولي العهد السعودي.

في نفس الإطار، قال السيناتور الديمقراطي رون ويدن في تغريدة على تويتر إنه إذا رفضت إدارة ترامب إعلام الشعب الأميركي بما تعلمه بشأن تورط السعودية في قتل خاشقجي، فسيقدم تشريعا يطالب وكالة الاستخبارات الأميركية بإصدار تقييم علني.

وبالتزامن، قال زعيما الجمهوريين والديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي بوب كوركر وبوب ميننديز، إنهما طلبا من ترامب تحقيقا حقوقيا ثانيا بشأن مقتل خاشقجي.

وكان الرئيس الأميركي قال أمس الثلاثاء في تصريحات له بالبيت الأبيض إن التقييم الذي قامت به وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.أي) للأدلة المتعلقة بمقتل خاشقجي، لا تجزم بتورط ولي العهد السعودي في جريمة الاغتيال، مؤكدا على ضرورة المحافظة على التحالف القائم مع السعودية لحماية المصالح الأميركية. 

من جهته، قال المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين جويل سايمون إن استخلاص جوهر بيان البيت الأبيض يشير إلى أن الرئيس ترامب أكد أنه إذا كان لدى الشخص ما يكفي من التعاملات التجارية مع الولايات المتحدة فإنه حر في قتل الصحفيين.

وأضاف سايمون أنها رسالة مروعة يتم إرسالها من قبل الرئيس الأميركي إلى السعودية والعالم، على حد تعبيره.

وفي إطار ردود الأفعال التي أثارتها تصريحات ترامب، قالت المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة سامنثا باور إن بيان الرئيس بشأن السعودية بمثابة ضوء أخضر للقتلة في الدول التي يظن ترامب أنه يحتاج إليها.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت الأسبوع الماضي فرض عقوبات على 17 سعوديا لتورطهم في قضية اغتيال جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة