تركيا تطالب السعودية بالتعاون وتلوح بالتحقيق الدولي في مقتل خاشقجي

جاويش أوغلو قال في المؤتمر الصحفي بواشنطن إن تركيا لا تقيّم جريمة خاشقجي  على أنها خلاف مع السعودية (الأناضول)
جاويش أوغلو قال في المؤتمر الصحفي بواشنطن إن تركيا لا تقيّم جريمة خاشقجي على أنها خلاف مع السعودية (الأناضول)

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده قد تطلب تحقيقا دوليا في قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي إذا وصل التعاون مع السعودية إلى طريق مسدود.

وأضاف جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي بواشنطن أمس الثلاثاء عقب لقائه نظيره الأميركي مايك بومبيو أن تركيا ربما تطلب من الأمم المتحدة أن تحقق رسميا في مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول يوم الثاني من الشهر الماضي. وكانت الرياض ردت على تصريحات تركية سابقة بهذا المعنى برفض تدويل القضية.

وتابع أن بلاده مستعدة لمشاركة جميع الأدلة التي تملكها إذا تقرر فتح تحقيق دولي.

وكان الوزير التركي التقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وقال المتحدث الأممي ستيفان دوجاريك إن المنظمة الدولية تتابع قضية مقتل خاشقجي، وإنها بحاجة إلى تفويض قانوني لفتح تحقيق دولي في مقتله.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بواشنطن، أوضح وزير الخارجية التركي أن بلاده لا تقيّم جريمة قتل خاشقجي على أنها خلاف مع السعودية، وليست هناك نية للتستر عليها، مشددا على ضرورة الكشف عن ملابسات القضية، ومشيرا إلى أنه ما زالت هناك عدة أسئلة يجب الإجابة عنها بشأن التحقيقات.

وتابع أن بلاده غير راضية كليا عن مستوى تعاون السعودية في التحقيقات الجارية في هذه القضية، قائلا إنه يجب على الرياض أن تمد الجانب التركي بمعلومات حول سير التحقيق الذي تجريه في ما يتعلق بجريمة قتل خاشقجي على يد فريق سعودي.

وتساءل جاويش أوغلو عن السبب وراء إطلاق السلطات السعودية سراح بعض المعتقلين في هذه القضية، وعن السبب وراء طلب النيابة العامة السعودية الإعدام بحق خمسة آخرين.

وطالب جاويش أوغلو السلطات السعودية بكشف هوية الشخص الذي أمر باغتيال خاشقجي، وهوية المتعاون التركي الذي تقول الرياض إن القتلة سلموه الجثة بعد تقطيعها داخل القنصلية.

وقال "لا نريد تقويض علاقتنا بالسعودية، لكن من أصدر الأمر (بقتل خاشقجي) كائنا من كان، يجب أن يُحاسب.. من ارتكب هذه الجريمة كائنا من كان، يجب أن يساق أمام العدالة".

وذكر الوزير التركي أن بلاده أطلعت الولايات المتحدة على أحدث المعلومات بشأن مقتل خاشقجي، وكرر موقف أنقرة بأن الحقيقة يجب أن تتضح بشأن من أعطى التوجيهات بقتله.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال مرارا إن الأمر بقتل الصحفي السعودي صدر من أعلى المستويات في الحكومة السعودية، وفُسّرت تصريحاته بأنها إشارة إلى ولي العهد محمد بن سلمان.

لكن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قال أول أمس الاثنين في مقابلة نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط" إن الأتراك أبلغوا السعوديين بأن المقصود من تصريحات المسؤولين الأتراك ليس ولي العهد.

المصدر : الجزيرة + وكالات