مسؤول صيني: برنامج تأهيل مسلمي الإيغور قانوني ويهدف لمحاربة الإرهاب

السلطات الصينية خصصت برنامجا خاصا للمسلمين من أقلية الإيغور (غيتي)
السلطات الصينية خصصت برنامجا خاصا للمسلمين من أقلية الإيغور (غيتي)

قال رئيس حكومة إقليم شينغيانغ في الصين شوهرات زاكر إن السلطات المحلية أطلقت "برنامج التعليم والتدريب المهني" بشكل قانوني من أجل التخلص مما وصفه بالبيئة التي تغذي "الإرهاب والتطرف الديني".

وردا على الانتقادات الموجهة للبرنامج المخصص للمسلمين من أقلية الإيغور بإقليم شينغيانغ، أكد زاكر -في حوار نقلته وكالة "شينخوا" الصينية وأرسلت منه نسخة للجزيرة نت- أن السلطات تسعى من خلال البرنامج إلى وضع حد لأعمال العنف التي أثرت على استقرار المنطقة في وقت سابق.

وأوضح أن المنطقة تأثرت بانتشار "التطرف الديني" في الماضي، وأكد أن جزءا من سكان المنطقة "لا يعرفون إلا القليل عن اللغة المشتركة للبلاد كما أن شعورهم بالقانون ومعلوماتهم عنه محدودة للغاية. وغالبا ما يواجهون صعوبات في الحصول على وظيفة نظرا للمهارات التدريبية المحدودة" وهو ما قلص من فرص حصولهم على فرص عمل وأبقاهم ضمن دائرة الفقر "ما جعلهم عرضة للتحريض والإكراه من جانب الإرهاب والتطرف".

الاستقرار والأمن
وأشار زاكر إلى أن برنامج التعليم والتدريب يهدف إلى "ضمان الاستقرار الاجتماعي والأمن على المدى الطويل" انطلاقا من قناعة الصين بضرورة التركيز على أساليب الوقاية من الإرهاب بشكل أكبر من جهود مكافحة الظاهرة.

ويستهدف البرنامج، وفق زاكر "الذين تم تحريضهم أو إكراههم أو إغراؤهم للمشاركة في أنشطة إرهابية أو متطرفة.. والذين يشتبه في ارتكابهم جرائم جنائية طفيفة، ولكن لا يجب أن يخضعوا للعقوبات أو يمكن إعفاؤهم من العقوبة الجنائية".

وأوضح رئيس الحكومة أن البرنامج يتضمن تدريبا مهنيا مجانيا وتكوينا لتحسين قدرات المشاركين على التحكم في اللغة الصينية وتزويدهم بالمعرفة القانونية اللازمة، وهو ما سيحصنهم من التأثر بأفكار "الإرهاب والتطرف".

وحرص زاكر على الإشارة إلى أن مؤسسات التعليم المهني والمدارس "تطبق بصرامة روح القوانين.. وتحرص على احترام وحماية تقاليد وعادات المجموعات القومية المختلفة ومعتقداتهم في النظام الغذائي والحياة اليومية، وأنها تبذل قصارى جهدها لضمان وتلبية احتياجات المتدربين في الدراسة والحياة والترفيه".

الحس المجتمعي
وأكد رئيس الحكومة أن برنامج التعليم والتدريب المهني مكّن معظم المتدربين من "التفكير في أخطائهم ورؤية جوهر وأضرار الإرهاب والتطرف.. كما تم تعزيز الوعي الوطني والوعي المدني والوعي بسيادة القانون والحس المجتمعي للأمة الصينية لهم بشكل ملحوظ".

وأكد زاكر أن إقليم شينغيانغ بدأ في جني ثمار هذه الجهود، حيث سجل الاقتصاد نموا وتحسنت معيشة المواطنين في الإقليم، وأشار إلى أن السلطات ستعزز هذه المكاسب عبر استقطاب مزيد من الاستثمارات لخلق فرص عمل والقضاء على الفقر.

واختتم رئيس الإقليم حواره بأن السلطات تسعى لانتشال جميع السكان من براثن الفقر بحلول عام 2020، مع "ضمان تعزيز شعور العامة من كل القوميات بالكسب والسعادة والأمن بشكل أقوى، وأن يتمتع العامة من كل القوميات بثمار ومكاسب التنمية على نحو عادل".

المصدر : وكالات