القاضي والنساء.. الكونغرس ماض بالتعيين والشرطة تعتقل الناشطات

كافانو تلاحقه مزاعم الاعتداء الجنسي والإفراط في تناول الكحول (رويترز)
كافانو تلاحقه مزاعم الاعتداء الجنسي والإفراط في تناول الكحول (رويترز)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة عن فخره بقرار مجلس الشيوخ المضي قدما نحو التصويت النهائي على ترشيح بريت كافانو لشغل عضوية المحكمة العليا الأميركية، فيما اعتقلت الشرطة مئات الناشطات أثناء مشاركتهن في مظاهرات ضد ترشيح القاضي الذي تلاحقه تهم الاعتداء الجنسي.

وكتب ترامب على تويتر أن تقرير مكتب التحقيقات أظهر أن المزاعم المنسوبة إلى كافانو "لا تستند إطلاقا لأي أساس".

وكان المجلس قرر في جلسة خاصة عقدها اليوم الجمعة وقف الجدل بشأن قرار التصويت، والمضي نحو التصويت النهائي على ترشيح كافانو غدا السبت.

وفي تصويت أولي إجرائي في مجلس الشيوخ نال كافانو 51 صوتا مقابل معارضة 49، وهو ما يؤهله للعبور للمرحلة الأخيرة.

وصوتت السيناتور الجمهورية ليزا موركوسكي ضد تثبيت ترشيح كافانو. ويعد هذا التصويت مؤشرا للتصويت النهائي الذي سيجرى السبت.

من جانبهما، صوت العضوان الجمهوريان المعتدلان جيف فلايك وسوزان كولينز لمصلحة كافانو، وكذلك فعل السناتور الديمقراطي جو مانتشن.

ويأتي هذا التطور بعد اطلاع أعضاء مجلس الشيوخ على تقرير الأف بي أي حول تهم الاعتداء الجنسي التي تلاحق كافانو.

وبعد صدور التقرير، ازدادت ثقة الجمهوريين بإمكانية فوز بريت كافانو غدا بشغل عضوية المحكمة العليا.

في المقابل، ندد الديمقراطيون بالتقرير الذي أرسله البيت الأبيض للجنة القضائية بمجلس الشيوخ في منتصف الليل، ووصفوه بأنه محاولة لتحسين صورة ضيقة النطاق تتجاهل شهودا مهمين.

واحتشد آلاف المحتجين المناهضين لكافانو أمام المحكمة العليا ودخلوا مبنى تابعا لمجلس الشيوخ رافعين لافتات كتبت عبارات "صدِّقوا الضحايا". وألقي القبض على مئات المتظاهرين ومنهم الممثلة إيمي شومر.

وفي نيويورك أيضا، خرجت مظاهرة نسائية تطالب بوقف ترشيح كافانو. وحملت المتظاهرات لافتات كتبت عليها عبارات تندد بالقاضي الذي تلاحقه مزاعم الاعتداء الجنسي والإفراط في الكحول أيام الدراسة الثانوية والجامعية.

النسوة طالبن بوقف ترشيح القاضي وأكدن ثقتهن في المراة التي تتهمه بالاعتداء عليها (الأناضول)

العرس المربك
لكن توقيت التصويت قد يتعطل بسبب السيناتور الجمهوري ستيف دينز الذي قال مكتبه أمس الخميس إنه يعتزم حضور حفل زفاف ابنته في مونتانا غدا السبت، مما سيحول دون إدلائه بصوته.

وللجمهوريين أغلبية ضئيلة في مجلس الشيوخ حيث يشغلون 51 مقعدا مقابل 49 مقعدا للديمقراطيين.

وإذا خرج دينز من الصورة، وصوت كل الديمقراطيين ضد كافانو، فإن الموقف لن يحسم لصالحه إلا إذا حظي بتأييد كل الجمهوريين.

وفي حال غياب دينز وانشقاق أي من الجمهوريين، فإن ذلك يعني إعاقة تعيين كافانو واللجوء لصوت نائب الرئيس من أجل ترجيح كفة الجمهوريين بمجلس الشيوخ.

وحتى الآن لم يقل أي جمهوري إنه سيعترض على تعيين كافانو، لكن هناك أربعة لم يلتزموا بتأييده.

المصدر : الجزيرة + وكالات