دول غربية: روسيا وراء هجمات إلكترونية واسعة

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي قالت هولندا وبريطانيا إن هجمات إلكترونية روسية استهدفتها (رويترز)
منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي قالت هولندا وبريطانيا إن هجمات إلكترونية روسية استهدفتها (رويترز)

وجهت دول غربية اتهامات متزامنة لروسيا بشن هجمات إلكترونية واسعة على مؤسسات دولية ووطنية مختلفة، بينها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وهو ما نفته موسكو. 

وتجدد التصعيد بين الغرب وروسيا في ما يتعلق بالقرصنة الإلكترونية بإعلان هولندا طرد أربعة مواطنين روس قالت إنهم يعملون لصالح الاستخبارات العسكرية الروسية.

وقالت وزيرة الدفاع الهولندية أنك بيليفيلد إن العملاء الروس متهمون بمحاولة اختراق موقع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بلاهاي في أبريل/نيسان الماضي.

وأضافت أن الهجمات الإلكترونية للاستخبارات الروسية استهدفت ملفات تتعلق بالتحقيق الدولي الذي تقوده هولندا بشأن سقوط الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا عام 2014.

وبالتزامن أصدرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ونظيرها الهولندي مارك روته بيانا مشتركا نددا فيه بالهجمات الإلكترونية الروسية التي قال مسؤولون من البلدين إنها استهدفت أيضا وكالة مكافحة المنشطات، وتعهدا بالدفاع عن المؤسسات الدولية.

كما اتهمت بريطانيا وأستراليا المخابرات العسكرية الروسية بالوقوف وراء هجمات إلكترونية حول العالم استهدفت مؤسسات سياسية ورياضية وشركات ووسائل إعلام.

وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت إن هذه الهجمات تمت بناء على أوامر من الكرملين وبتوجيه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، متوعدا موسكو بعقوبات جديدة لردعها. وكانت الهيئة البريطانية للأمن القومي حمّلت الاستخبارات العسكرية الروسية مسؤولية تسع عمليات قرصنة كبرى.

وفي نفس الوقت أعلنت كندا أن الهجمات الإلكترونية شملت مؤسسات على أراضيها، بينها وكالة مكافحة المنشطات العالمية ومقرها مونتريال، والمركز الكندي لأخلاقيات الرياضة، محملة روسيا مسؤولية ذلك.

وقد أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء ما وصفها بمحاولة روسيا المس بسلامة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وقال في بيان إن هذا العمل العدواني يعد ازدراء بالمنظمة.

وفي واشنطن، اتهمت وزارة العدل الأميركية سبعة من ضباط الاستخبارات العسكرية الروسية بالضلوع في هجمات إلكترونية شمل بعضها شركة للطاقة النووية بولاية بنسلفانيا، إضافة إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تحقق في استخدام أسلحة كيميائية بسوريا وتسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا.

وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إن ثلاثة من هؤلاء الضباط أدينوا في التحقيقات بشأن التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأميركية الماضية، والتي يقودها المحقق الخاص روبرت مولر.

جيمس ماتيس (يسار) أكد استعداد بلاده لمساعدة حلفائها في مواجهة الهجمات الروسية (رويتز)

روسيا تنفي
في المقابل، نفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا اليوم الخميس الاتهامات البريطانية والأسترالية لبلادها بالوقوف وراء عمليات قرصنة إلكترونية استهدفت وكالة مكافحة المنشطات وأنظمة معلوماتية لوزارة النقل الأوكرانية والانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، وووصفتها بالمختلقة.

كما نفى مصدر في الوزارة لوكالة سبوتنيك أن تكون موسكو نفذت أي هجمات إلكترونية على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

ووصف المصدر اتهامات هولندا لروسيا بالحماقة، وأن لا أساس لها لكون بلاده تملك حق الوصول إلى معلومات المنظمة، معتبرا أن هذه الاتهامات تتعلق بما سماها "السياسة الظلامية" لبعض الدول الغربية، التي وصلت إلى ذروتها حسب تعبيره.

في بروكسل التي تحتضن اجتماعات حلف شمال الأطلسي (ناتو) حول مكافحة القرصنة الإلكترونية، قال وزير الدفاع الأميركي إن بلاده مستعدة لوضع قدراتها في مجال الدفاع الإلكتروني في خدمة دول الحلف لمساعدتها على مواجهة الهجمات الإلكترونية القادمة من روسيا.

وكان الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ قد حذر من أن الهجمات الإلكترونية التي تواجهها دول الحلف أصبحت أكثر قوة، وطالب روسيا بالكف عن سلوكها "المتهور".

وتشتكي دول حدودية مع روسيا مثل ليتوانيا ولاتفيا وأستونيا من هجمات إلكترونية يومية ضد مؤسساتها الحكومية وأنظمتها البنكية، بينما توجه لروسيا اتهامات بمحاولة التدخل في سير العملية الانتخابية في دول أعضاء بالناتو.

المصدر : الجزيرة + وكالات