محاولات أميركية "خلف الكواليس" لإنقاذ الصفقات مع السعودية

ترامب حريص على إتمام صفقات الأسلحة التي أبرمها مع السعودية (الأوروبية-أرشيف)
ترامب حريص على إتمام صفقات الأسلحة التي أبرمها مع السعودية (الأوروبية-أرشيف)

قالت وكالة رويترز إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقطاع الصناعات العسكرية في الولايات المتحدة يقومان بجهود حثيثة وراء الكواليس لإنقاذ صفقات أسلحة مع السعودية، بينما يقول سيناتور جمهوري بارز إن هذه الحزمة من الصفقات لن تمر عبر الكونغرس.

وأفادت رويترز بأن "اتحاد صناعات الطيران والفضاء" -وهو عبارة عن رابطة لشركات في القطاع العسكري- قام في الأيام الأخيرة بتوزيع رسالة على رؤساء بعض الشركات يدعوهم للتأكيد في مختلف المحافل على أن وقف مبيعات الأسلحة سيضعف قدرة الولايات المتحدة على التأثير على الحكومات الأجنبية.

وذكرت الوكالة أن هذه الرسالة تتضمن نقاطا محددة لمساعدة رؤساء شركات الأسلحة على ترويج آرائهم بخصوص مبيعات الأسلحة الأميركية للسعودية عند الحديث مع موظفيهم والموردين ووسائل الإعلام ومسؤولي الحكومة والمسؤولين المنتخبين.

وأشارت رويترز إلى أن شركات الأسلحة الأميركية تسعى للحفاظ على الصفقات التي أبرمت مع السعودية، التي يفترض تسليمها في عامي 2019 و2020، والتي أصبحت في حكم المعلقة بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتوجيه أصابع الاتهام إلى القيادة السعودية.

وتقول رسالة "اتحاد صناعات الطيران والفضاء" -وفقا لرويترز- إن مقتل خاشقجي "أثار نقاشا مهما بشأن علاقة الولايات المتحدة مع السعودية". وتضم اللجنة التنفيذية لهذا الاتحاد رؤساء أكبر خمس شركات أسلحة أميركية وهي "لوكهيد مارتن"، و"نورثروب غرومان"، و"بوينغ"، و"ريثيون"، و"جنرال دايناميكس".

وتضيف الرسالة "حين نبيع المنتجات الأميركية للحلفاء والشركاء، نستطيع أن نضمن ألا يتمكن أعداؤنا من سلب روابطنا السياسية والعسكرية والاقتصادية".

لكن مساعي شركات الأسلحة ومعها ترامب -الذي أكد أنه لا يريد خسارة هذه المبيعات للسعودية- تصطدم برأي عام أميركي غاضب من القيادة السعودية، وباعتراضات من جانب شخصيات بارزة في الكونغرس.

وفي تعليق على قضية خاشقجي، قال السيناتور الجمهوري بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي -الذي يستطيع بحكم منصبه منع بيع الأسلحة لجهات خارجية- "أعلم أن الكونغرس لن يدع ذلك يمر بسهولة. هذا أمر يغضب الناس".

وصرح كوركر للصحفيين في مبنى الكونغرس بأن ممثلا لشركة أسلحة أتى لمقابلته في مكتبه، وأنه كان قد حذر -حتى قبل مقتل خاشقجي- من أن التوقيت غير مناسب لتمرير صفقة عسكرية كبيرة داخل الكونغرس.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة