معارضة بريطانية: حاسبوا السعودية مثل غيرها

LONDON, ENGLAND - MARCH 07: British Prime Minister Theresa May (L) stands with Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman on the steps of number 10 Downing Street on March 7, 2018 in London, England. Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman has made wide-ranging changes at home supporting a more liberal Islam. Whilst visiting the UK he will meet with several members of the Royal family and the Prime Minister. (Photo by Leon Neal/Getty Images)
المعارضة البريطانية تقول إن تيريزا ماي تغض الطرف عن "جرائم" بن سلمان (غيتي-أرشيف)

كتبت وزيرة خارجية الظل في بريطانيا إيميلي ثورنبيري مقالا في صحيفة غارديان، تدعو فيه الحكومة إلى محاسبة السعودية عن اختفاء الصحفي جمال خاشقجي.

وتساءلت ثورنبيري القيادية في حزب العمال المعارض ماذا كانت الحكومة البريطانية ستفعل إذا كانت روسيا أو إيران -لا السعودية- اختطفت أحد الصحفيين المعارضين، وقتلته -كما هو مرجح- على أرض دولة أخرى ذات سيادة؟

تقول ثورنبيري إنه لا داعي لأن نتخيل هذا، بل يكفي أن نعود بالزمن خمسة أشهر فقط إلى واقعة الاغتيال المفبركة للصحفي الروسي أركادي بابتشنكو في شوارع كييف.

ففي ظرف أقل من 24 ساعة أصدر وزير الخارجية البريطاني آنذاك بوريس جونسون بيانا رسميا لا يعبّر فقط عن الاستياء الشديد، بل يقول بعبارات قاطعة إن الدولة الروسية هي المسؤولة عن الواقعة ولا بد من محاسبتها.

أما في الحالة التي بين أيدينا -تقول المعارضة البريطانية ثورنبيري- فقد لبث وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت سبعة أيام بعد اختفاء خاشقجي في 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري قبل أن يكتب تغريدة في تويتر يقول فيها إنه يسعى للحصول على أجوبة عاجلة من السلطات السعودية، وإذا "تبين أن التقارير الإعلامية صحيحة، فستتعامل الحكومة مع الواقعة بشكل جدي".

وقالت الكاتبة إن هذا أقل القليل وفي وقت متأخر جدا، لكنها أضافت أن هذا هو النموذج المتبع في علاقة الحكومة البريطانية الحالية مع النظام السعودي الحالي الذي يقوده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي احتفت به رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي حين زار بريطانيا في الصيف.

وقالت الكاتبة إن بن سلمان مسؤول بشكل مباشر عن وفاة آلاف المدنيين في حرب اليمن، وإنه يقود نظاما ينفذ الكثير من عمليات الإعدام بقطع الرؤوس، ويسعى لمحاكمة المواطنين الذين يتداولون مواد ساخرة على شبكات التواصل الاجتماعي، كما أنه -بحسب المقال- أمر بضرب رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بعدما استدرجه إلى الرياض، ثم أرغمه على إعلان استقالته، التي تم التراجع عنها لاحقا.

وشددت ثورنبيري على أن ولي العهد السعودي لا يحترم حقوق الإنسان ولا سيادة القانون ولا حدود الدول، فهل من المستغرب أن يقتنع كثير من المعلقين بأنه أمر بخطف خاشقجي وقتله بلا تردد؟

ودعت الكاتبة الحكومة البريطانية إلى تطبيق المعايير على دول مثل السعودية وإسرائيل ومصر بالقدر نفسه التي تطبقها على إيران وروسيا وسوريا.

وأشارت إلى أن حزب العمال البريطاني حاول قبل 20 عاما -عندما كان في السلطة- أن يأخذ بالاعتبارات الأخلاقية في سياسته الخارجية، لكنه تعرض لضغوط تتعلق بصادرات الأسلحة إلى السعودية.

لكن ثورنبيري تؤكد أن "حكومة العمال القادمة بقيادة جيريمي كوربن لن تقدم هذا التنازل".

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

ISTANBUL, TURKEY - OCTOBER 07: Officials leave the Saudi Arabian Consulate on October 7, 2018 in Istanbul, Turkey. Fears are growing over the fate of missing journalist Jamal Khashoggi after Turkish officials said they believe he was murdered inside the Saudi consulate. Saudi consulate officials have said that missing writer and Saudi critic Jamal Khashoggi went missing after leaving the consulate, however the statement directly contradicts other sources including Turkish officials. Jamal Khashoggi a Saudi writer critical of the Kingdom and a contributor to the Washington Post was living in self-imposed exile in the U.S. (Photo by Chris McGrath/Getty Images)

نقلت صحيفة إندبندنت عن مصدر مقرب من الرياض ولندن أن مسؤولين بريطانيين بدؤوا بوضع قائمة بأسماء المسؤولين السعوديين الذين يمكن أن يخضعوا لعقوبات، إذا ثبت الانخراط الرسمي السعودي باختفاء خاشقجي.

Published On 13/10/2018
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة