إطلاق سراح معتقلين في إيران ووعيد لقادة الاحتجاجات

المظاهرات المعارضة للحكومة الإيرانية اندلعت يوم 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي (الجزيرة-أرشيف)
المظاهرات المعارضة للحكومة الإيرانية اندلعت يوم 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي (الجزيرة-أرشيف)

أعلن المدعي العام لطهران عباس جعفري دولت آبادي الإفراج عن سبعين شخصا من المعتقلين على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، لكنه قال إن المحركين الرئيسيين لأعمال الشغب والفوضى -على حد تعبيره- سيلقون معاملة صارمة.

كما أعلنت السلطات إطلاق سراح 13 طالبا بإحدى جامعات طهران، وذلك بعدما لقي ملف الطلبة المعتقلين في الاحتجاجات تفاعلا كبيرا في أوساط مختلفة.

وقال المدعي العام "خلال الـ48 ساعة الأخيرة تم الإفراج عن سبعين شخصا من المتهمين في أعمال الشغب بعد إكمال التحقيق وأخذ ضمانات منهم"، وأضاف أن "مسيرة الإفراج عن سائر المتهمين ستتواصل باستثناء العناصر الرئيسية لأعمال الشغب، وذلك بعد أخذ سجلاتهم من المؤسسات الأمنية وتقييمها".

وأكد دولت آبادي على أهمية الفصل بين المعتقلين "المغرر بهم" وبين العناصر الرئيسية لأعمال الشغب، ودعا إلى الإسراع في البت في الملفات الرئيسية المرتبطة بأعمال الشغب، مثل حرق العلم الإيراني وقلب سيارة لفرقة الإطفاء والهجوم على مراكز عسكرية وشرطية.

من جانب آخر، قال النائب الإصلاحي في البرلمان غلام رضا حيدري إن "مسؤولي الأمن أكدوا إطلاق سراح معظم الأشخاص الذين اعتقلوا" في الاحتجاجات التي بدأت يوم 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

جلسة مغلقة بالبرلمان
وجاءت هذه التصريحات بعدما عقد مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) اليوم الأحد جلسة تشاورية مغلقة حضرها أرفع المسؤولين الأمنيين لبحث الأوضاع في البلاد على خلفية المظاهرات المعارضة للحكومة.

وقال مدير مكتب الجزيرة في طهران عبد القادر فايز إن الجلسة ركزت على ملف المعتقلين في الاحتجاجات، ولا سيما الطلبة الجامعيين. وأشار إلى أن الدولة لم تعلن حتى الآن رقما إجماليا للمعتقلين في عموم إيران.

وقد حضر جلسة البرلمان وزير الداخلية ووزير الاستخبارات والقائد العام لقوى الأمن الداخلي ونائب القائد العام للحرس الثوري. وقال المتحدث باسم رئاسة البرلمان بهروز نعمتي إن الجلسة تناولت ملف المعتقلين ومسألة تحديد أعدادهم والإفراج عنهم، خاصة الطلبة الجامعيين الذين ليس لديهم تهم أو ملفات قضائية.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات في أنحاء إيران، قتل 22 شخصا واعتقل أكثر من ألف شخص، وفقا لما نقلته وكالة رويترز عن مسؤولين إيرانيين. وقال نواب إصلاحيون إن بين المعتقلين حوالي مئة طالب جامعي.

مظاهرة مؤيدة للحكومة في مدينة مشهد يوم الخميس (الأوروبية)

من ناحية أخرى، استمرت المظاهرات المؤيدة للحكومة في عدد من المدن، حيث خرج المتظاهرون اليوم في قزوين، ورشت، ويزد، وشهر كرد، وجنبد كاووس. وندد المتظاهرون بأعمال الفوضى التي وقعت في بعض الاحتجاجات وبالتدخل الأميركي في شؤون بلادهم.

في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن سكان اتصلت بهم في عدد من المدن الإيرانية قولهم إن الاحتجاجات انحسرت بعدما كثفت السلطات حملتها على المحتجين بإرسال قوات الحرس الثوري إلى عدد من المحافظات.

وأظهرت لقطات فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء أمس السبت؛ وجودا أمنيا مكثفا في عدة مدن، من بينها خرم آباد جنوب غربي إيران.

من جانبه، قال الحرس الثوري الإيراني في بيان نشر اليوم على موقعه الإخباري "سباه نيوز" إن "الشعب الثوري الإيراني وعشرات الآلاف من قوات الباسيج والشرطة ووزارة الاستخبارات كسروا سلسلة الاضطرابات التي صنعتها الولايات المتحدة وبريطانيا والنظام الصهيوني والسعودية والمنافقون ومؤيدو الملكية".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أطلق ناشطون إيرانيون وسم #سوریا_نمیشویم أي" لن نكون كسوريا" ردا على الإعلام الإيراني وتصريحات المسؤولين الذين يحذرون الشعب من أن يتحول بلدهم إلى سوريا بسبب المظاهرات التي شهدتها البلاد.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة