رفض بمجلس الأمن لسعي أميركا تدويل مظاهرات إيران

عقد مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة اجتماعا للنقاش حول الاحتجاجات في إيران بطلب من الولايات المتحدة، في حين اعتبرت فرنسا وروسيا والصين ودول أخرى أن هذه الاحتجاجات لا تشكل تهديدا للسلم والأمن والدوليين وأنه لا مبرر لطرحها على المجلس.

وقد حذرت السفيرة الأميركية لدى الامم المتحدة نكي هيلي السلطات الإيرانية من أن العالم يراقب ردها على المظاهرات المناهضة للحكومة. وقالت خلال كلمتها في الاجتماع الطارئ إن ما يحدث في إيران تعبير عفوي للمطالبة بالحقوق الأساسية "وهو نتيجة هضم حق الشعب لسنوات طويلة".

وَأضافت هيلي أن الحكومة الإيرانية تقدم الأموال "للنظام السوري المستبد" والمليشيات في العراق واليمن على حساب الإنفاق الداخلي لصالح الشعب.

وبدروه، اعتبر المندوب الفرنسي أن المظاهرات الإيرانية لا تهدد الأمن والسلم الدوليين، في إشارة إلى أن هذا الملف لا يجب أن يُبحث في مجلس الأمن في جلسة طارئة. وشدد عل التغيير في إيران لا يأتي من خارجها بل من شعبها.

وتابع "علينا أن نحترس من أي محاولات لاستغلال هذه الأزمة لمصالح شخصية لأنه ستكون لذلك نتائج معاكسة تماما لما هو مرجو".

وقال المندوب الروسي "نأسف للخسائر في الأرواح نتيجة للتظاهرات التي لم تكن سلمية جدا". وأضاف "مع ذلك، دعوا إيران تتعامل مع مشاكلها الخاصة".

كما اعتبر السفير الروسي أن عقد الاجتماع محاولة بائسة لتعطيل الاتفاق النووي بين القوى الدولية وإيران، واستغرب النقاش حول احتجاجات في إيران بينما تحدث مظاهرات في الغرب لا يتناولها مجلس الأمن. وقال "نشكر واشنطن لأن رسائلها وتهديداتها وحدت مشاعر الشعب الإيراني ضد الولايات المتحدة".

شأن داخلي
وشدد ممثل الصين على ضرورة احترام سيادة واستقلال الدول، واعتبر أن الاحتجاجات في إيران شأن داخلي لا يتعلق بصلاحيات مجلس الأمن. وطالب المجتمع الدولي بعلاج القضية الفلسطينية وفق حل الدولتين وتسوية الصراع في سوريا.

وفي حين انتقدت بوليفيا بشدة التدخل في الشأن الإيراني ورأت أن الاجتماع يناقش قضايا لا تدخل في صلاحيات مجلس الأمن، شككت إثيوبيا في أن يكون المجلس هو المنبر المناسب لتناول الموضوع.

وحثت كل من السويد وهولندا وبريطانيا على احترام حق التظاهر في إيران، وأكدت محورية حقوق الإنسان وارتباطها بقضايا السلم والأمن.

وأعرب ممثل الكويت عن أسفه لسقوط قتلى وجرحى في الاحتجاجات، وحث على ضمان التظاهرات وحرية التعبير وفق الدستور الإيراني والقانوني الدولي. ودعا في الوقت ذاته إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

نفاق أميركي
ومن جانبه، انتقد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة ما وصفه بنفاق أميركا التي تتجاهل قمع مظاهرات سلمية على أراضيها وتصور الاحتجاجات في إيران على أنها خطر على السلم والأمن الدوليين.

وشدد على أن بلاده احترمت بشكل كامل حقوق المتظاهرين السلميين وأن قوات الأمن "عملت على ضمان مظاهرات سلمية في البلاد"، مضيفا أن المظاهرات تسببت في وفاة أفراد من قوات الأمن وذلك بتشجيع من الخارج على حد قوله.

كما اعتبر مندوب إيران أن ترمب وبعض السياسيين الأميركيين انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية في التشجيع على العنف، وتساءل "لماذا توفر دول أوروبية ملاذات آمنة لإرهابيين يشجعون على العنف؟".

في الوقت نفسه، وصف وزير الخارجية الإيراني ما جرى في مجلس الأمن بأنه "إخفاق شديد للسياسة الخارجية الأميركية".

المصدر : الجزيرة + وكالات