دعوات تركية روسية لعدم التدخل بالشأن الإيراني

قالين أكد رفض تركيا أي تدخل يستهدف السلام والاستقرار بإيران (الجزيرة)
قالين أكد رفض تركيا أي تدخل يستهدف السلام والاستقرار بإيران (الجزيرة)

دعت تركيا وروسيا إلى عدم التدخل في الشأن الداخلي بإيران، وعبرتا عن رفضهما لأي تدخل يستهدف السلام والاستقرار للمجتمع الإيراني، وذلك في ردهما على تغريدات للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعد فيها المواطنين الإيرانيين بالمساعدة على "استعادة زمام الحكم".

وحذر سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي في تصريحات صحفية الولايات المتحدة من أي محاولة للتدخل في الشؤون الداخلية لإيران.

وقال إنه رغم المحاولات العديدة لتشويه ما يجري فعلا في إيران، "أنا على ثقة أن جارتنا وصديقتنا ستتغلب على صعوباتها الحالية".

كما انتقد ريابكوف دعوة السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي لعقد اجتماع طارئ في مجلس الأمن لمناقشة ما وصفتها أعمال العنف في إيران.

من جهته، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين إن التدخل الخارجي في إيران من خلال تصريحات وتغريدات على تويتر يصدرها مسؤولون في دول أخرى سيكون له رد فعل عكسي.

وأضاف قالين في مؤتمر صحفي بـأنقرة أن تركيا ترفض أي تدخل يستهدف السلام والاستقرار للمجتمع الإيراني "عبر التصريحات التي أدلي بها من محافل خارجية والتغريدات التي أطلقت".

وكان الرئيس الأميركي قد أبدى تأييده للمحتجين الذين يخرجون في مظاهرات ضد القيادة في إيران. 

ماكرون شدد على أهمية إبقاء الحوار مع طهران (الأوروبية)

دعوة للحوار
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شدد الأربعاء على أهمية إبقاء حوار مع طهران، مشيرا إلى أن نبرة الخطابات الأميركية والإسرائيلية والسعودية بشأن إيران تميل إلى حرب.

وقال ماكرون إن "النهج الرسمي الذي تبنته الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية، وهم حلفاؤنا في كثير من النواحي، كاد يكون نهجا يقودنا لحرب"، ودعا إلى أهمية تبني نوع من التوازن في مثل هذه الظروف.

في المقابل، دعت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند السلطات الإيرانية إلى احترام مبدأ الديمقراطية وحقوق الإنسان في تعاملها مع المتظاهرين المناهضين لهم.

وأعربت فريلاند في بيان اليوم الخميس عن قلقها إزاء حالات القتل والتوقيفات التي تلاحق المتظاهرين في عدد من المدن الإيرانية.

أما وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل فعبر عن قلق بلاده من تصعيد الوضع في إيران، وقال أثناء زيارته أوكرانيا "إنه ينبغي مساندة الحق في حرية التعبير".

رسالة إيرانية
في تطور متصل أرسل السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة غلام علي خوشرو رسالتين متطابقتين إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، للفت الانتباه إلى ما وصفها بمحاولات واشنطن الواسعة للتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية.

وقال "خوشرو" إن واشنطن تنتهك مبادئ القانون الدولي. كما أن ترمب ونائبَه، مايك بنس، حثا الإيرانيين على القيام بأعمال تخريب في تغريدات وصفها بالسخيفة.

وأضاف أن الخارجية الأميركية ذهبت إلى حد الاعتراف بأن الحكومة الأميركية تريد تشجيع المتظاهرين في إيران على تغيير الحكومة.

وأوضح أن الإدارة الأميركية ما فتئت تُـهين الأمة الإيرانية وتبدي العداء المفتوح تجاه الشعب الإيراني، بما في ذلك منع المواطنين الإيرانيين العاديين من دخول الولايات المتحدة. وقال إن واشنطن تنتهك التزاماتها بموجب الاتفاق النووي بالاستمرار في فرض عقوبات غيرِ مشروعة على إيران.

وتشهد إيران منذ الخميس الماضي، مظاهرات بدأت في مدينتي مشهد وكاشمر شمال شرقي البلاد احتجاجا على غلاء المعيشة، تحولت في وقت لاحق إلى احتجاجات تطلق شعارات سياسية.

وامتدت المظاهرات فيما بعد لتشمل مناطق مختلفة بينها العاصمة طهران، مخلفة 24 قتيلا على الأقل وعشرات المصابين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونواب من الحزب الجمهوري دعمهم الصريح لعشرات آلاف الإيرانيين، بينما انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني هذا الدعم، معتبرا أنه لا يحق لترمب التعاطف مع المحتجين.

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الثلاثاء تغريدة جديدة بموقع تويتر، يندد فيها بالنظام في إيران ويتهمه بتجويع شعبه ونهب أمواله، وردت طهران بدعوته إلى الاهتمام بالمشردين والجوعى في بلاده.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة