الصين تنفي تجسسها على مقر الاتحاد الأفريقي

لوموند: الصين زرعت أجهزة تجسس في مكاتب ومصاعد مقر  الاتحاد الأفريقي (رويترز)
لوموند: الصين زرعت أجهزة تجسس في مكاتب ومصاعد مقر الاتحاد الأفريقي (رويترز)

نفت الصين قيامها بالتجسس على مقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ردا على ما نشرته صحيفة لوموند الفرنسية من أن بكين زرعت أجهزة تجسس في مكاتب ومصاعد المقر الذي بنته للاتحاد عام 2012.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية هوا تشون يينغ إن بلادها ردت بشكل صارم على تلك الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة.

وأضافت أنه تم بناء مركز مؤتمرات الاتحاد الأفريقي بناء على طلب الاتحاد من الحكومة، مشيرة إلى أن بلادها لم تتدخل "مطلقا" في الشؤون الداخلية لأفريقيا و"لن نفعل أبدا أي شيء من شأنه أن يلحق الضرر بمصالح أفريقيا".

بدوره، ندد السفير الصيني لدى الاتحاد الأفريقي كوانغ ويلين الاثنين بالتقرير "السخيف" الذي نشرته "لوموند" وقال على هامش قمة الاتحاد التي عقدت الأحد والاثنين بأديس أبابا "أعتقد أن التقرير ليس قصة مثيرة فحسب بل هي أيضا خاطئة تماما وسخيفة".

وأكد ويلين أن التقرير المنشور "سيقوض سمعة الصحيفة" الفرنسية وليس العلاقة بين الصين وأفريقيا.

السلطات الصينية ردت بشكل صارم على "ادعاءات لا أساس لها من الصحة" (رويترز)

تقرير لوموند
وكانت الصحيفة الفرنسية نشرت الأسبوع الماضي نقلا عن عدة مصادر في التكتل أن التقنيين في مقره بالعاصمة الإثيوبية اكتشفوا العام الماضي تحويل محتويات خوادم الاتحاد الأفريقي إلى خوادم في شنغهاي منذ عام 2012 تاريخ الانتهاء من تشييد المبنى الجديد للمقر الذي كان منحة من الصين.

ووفق لوموند، فقد تم تغيير خوادم الاتحاد الأفريقي عام 2017 مع اكتشاف الأمر، وتم اعتماد تصميم إلكتروني جديد.

وذكرت كذلك أن خبراء الأمن الإلكتروني الإثيوبيين أزالوا ميكروفونات كانت مزروعة في مكاتب وجدران المقر.

وأضافت الصحيفة أن هذا المبنى -الذي هو في الواقع "هدية من الصين لأصدقائها بأفريقيا"- تم تجهيزه بالكامل من قبل الصينيين الذين سلموه جاهزا من حيث الأنظمة الإلكترونية، لكنهم تركوا فيه خللا يمكنهم من الاطلاع على كل المبادلات والإنتاج الداخلي في المنظمة.

ونقلت عن مصادر داخل الاتحاد الأفريقي قولها إن الصين تمكنت من التجسس على جميع المحتويات الحساسة، وهو ما يمكن أن يوصف بأنه تسرب مذهل من البيانات، امتد من يناير/كانون الثاني 2012 إلى يناير/كانون الثاني 2017.

وقال مسؤول كبير بالاتحاد اشترط على الصحيفة عدم ذكر اسمه "هذا الوضع استمر مدة طويلة، وقمنا بعيد اكتشاف هذا الأمر بالاستغناء -دون إثارة فضيحة- عن المهندسين الصينيين الموجودين في مقرنا الرئيسي بأديس أبابا، كما اتخذنا بعض الخطوات لتعزيز أمننا الإلكتروني".

غير أن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي علق بقوله إنه "لا يوجد تأكيد لوجود تجسس في المبنى".

المصدر : وكالات,الجزيرة