سوروس يهاجم فيسبوك وغوغل وينتقد ترمب وبوتين

سوروس: غوغل وفيسبوك أصبحا موزعين شبه احتكاريين للمعلومات ويجب أن يخضعا لقوانين صارمة (رويترز)
سوروس: غوغل وفيسبوك أصبحا موزعين شبه احتكاريين للمعلومات ويجب أن يخضعا لقوانين صارمة (رويترز)

شن الملياردير الأميركي الشهير جورج سوروس في منتدى دافوس هجوما لاذعا على عمالقة التكنولوجيا بالعالم، ووصفها بأنها جهات احتكارية قابلة لأن يتلاعب بها مستبدون من أجل تخريب الديمقراطيات، كما انتقد سوروس الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين.

وصب سوروس جام غضبه على شركات التكنولوجيا العملاقة في وادي السيليكون، وذلك خلال عشاء سنوي تقليدي أقيم بمنتدى دافوس بسويسرا، وقال إن تلك الشركات تحتاج لضوابط أكثر صرامة، وأشار سوروس إلى أن فيسبوك وغوغل تسيطران على نصف عائدات الإعلانات على الإنترنت رغم كونهما مجرد موزعين للمعلومات.

وأضاف الملياردير البالغ من العمر 87 عاما في خطاب أمام المشاركين بالعشاء، أن فيسبوك وغوغل "أصبحا موزعين شبه احتكاريين وهو ما يجعلهما مؤسستين عامتين، ويجب أن تخضعا لقوانين أكثر صرامة تهدف إلى الحفاظ على المنافسة والابتكار وأن يكون التواصل العالمي بشكل عادل ومفتوح.

الاحتكار والاستبداد
وتوقع سوروس أن يورط عمالقة التكنولوجيا أنفسهم من أجل الوصول إلى أسواق رئيسية مثل الصين، وهو ما ينشأ "تحالفا بين دول استبدادية ومحتكري تكنولوجيا المعلومات الكبار الذين يمتلكون كمية هائلة من البيانات"، وتوقع الملياردير الأميركي بأن تبدأ الحكومات بتنظيم قطاع التكنولوجيا بطريقة أكثر تشددا، وقال "دافوس مكان جيد للإعلان أن أيامهم باتت معدودة"، في إشارة إلى شركات التكنولوجيا.

وانتقد جورج سوروس، المعروف بنجاحاته في قطاع تجارة العملات، عملة البتكوين ووصفها "بالفقاعة النموذجية"، لكنه قال إن هذه العملة الافتراضية ستتجنب على الأرجح انهيارا كاملا، لأن المستبدين ما زالوا يريدون استخدامها للقيام باستثمارات سرية في الخارج.

وقال سوروس إن الرئيس الروسي يحكم "دولة مافيا"، ووصف الرئيس الأميركي دونالد بأنه "خطر على العالم"، لكنه تنبأ بأن جاذبية دونالد ترمب لن تدوم، وأنه "ظاهرة مؤقتة بكل معنى الكلمة وستختفي في العام 2020 أو حتى قبل ذلك".

يذكر أنه لم تكن كل توقعات سوروس التي أطلقها سابقا في منتدى دافوس موفقة، ففي العام الماضي حذر من أن طفرة أسواق المال ستنتهي بعد انتخاب ترمب، وأن نسبة النمو الاقتصادي في الصين غير قابلة للاستمرار، في حين استمر معدل النمو بالصين في الارتفاع، وسجل أسواق الأسهم الأميركية حاليا مستويات قياسية.

المصدر : الفرنسية