مستشارو ترمب ينصحونه بعدم مواجهة مولر مباشرة

نصح عدد من مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدم المثول شخصيا أمام المحقق الخاص بالتدخل الروسي المحتمل في الانتخابات الأميركية روبرت مولر، ووصفوا ذلك بأنه مهمة انتحارية.

ورأى مراقبون أن تركيز روبرت مولر على دونالد ترمب وسعيه لاستجوابه قد ينطوي على ظنون لدى مولر باحتمال تواطؤ الرئيس الأميركي، وهو ما دعا بعض مستشاري ترمب إلى نصيحته بتقديم إجابات خطية على تساؤلات المحققين.

وأَنذر آخرون بأن من شأن التحقيق الشفهي أن يصيب رئاسة ترمب في مقتل، وحذروه من مغبة المثول وجها لوجه مع مولر على اعتبار أن من شأن ذلك أن يكون بمثابة مهمة "انتحارية"، رغم أن ترمب قال لمحاميه إنه لا يخشى استجواب مولر لأنه لم يرتكب مخالفات.

وقالت المستشارة السابقة في اللجنة القضائية لمجلس النواب الأميركي ميلوني سالون إن الرئيس ومستشاريه لا يريدون لقاء مباشرا بين الرئيس ومولر ويفضلون الإجابة المكتوبة، لأن الرئيس قد يتحدث بشكل طائش، ورجحت أن لا يكتفي مولر بالردود الخطية.

وقالت إن المحقق يمكن أن يصدر استدعاء لترمب إذا وافق كبار القضاة على ذلك، وهو ما لا ينبغي أن يرفضه الرئيس.

تأتي هذه التطورات في ضوء سعي المحقق مولر إلى استجواب الرئيس الأميركي خلال الأسابيع المقبلة بشأن التدخل الروسي المحتمل في الانتخابات الأميركية، وذلك بعد الكشف عن التحقيق مع وزير العدل جيف سيشنز.

وقال مؤسس معهد السياسة الجديدة سايمون روزينبيرغ إن "ترمب قد يقول أمورا أمام مولر كافية لإنهاء رئاسته، لذا فإن تخوف مستشاريه مشروع".

ويعكف محامو ترمب على إعداد ملف يأملون أن يقدم إجابات على تساؤلات المحققين، التي تبحث في إمكانية أن يكون لدى الرئيس سلوك نمطي يتمثل في إقصاء كل من قد يؤدي استجوابه أو أداؤه لعمله إلى خيوط قد تقود إلى ترمب أو أي من المقربين منه، كطرده للمسؤول الذي كان يدير التحقيقات وهو المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آيجيمس كومي وإقصائه لمايكل فلين الذي أدين بالكذب على المحققين، خاصة وأن أنباء ترددت عن أن ترمب ووزير عدله سيشنز ضغطا على مدير "أف بي آي" كريستوفر راي لكي يطرد الموالين لسلفه كومي من الوكالة.

ويمثل استجواب مولر لجيف سيشنز الأسبوع الماضي نقطة تحول كبرى في التحقيقات، خاصة أنه سبق أن نفى أي تواصل بينه وبين مسؤولين روس، لكن أنباءً لاحقة أكدت عقد سيشنز لقاءين مع السفير الروسي السابق خلال العام الانتخابي.

وقد أدت التحقيقات حتى الآن إلى إدانة أربعة كانوا من كبار المستشارين بين القائمين على حملة ترمب الانتخابية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

كشفت صحيفة واشنطن بوست أن المحقق روبرت مولر يسعى لاستجواب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أسباب إقصائه مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين والمدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي.

قال محامي ووترغيت إن التحقيق الذي يجريه المحامي الخاص روبرت مولر عن إدارة ترمب يمكن أن ينتهي لأن يكون أكثر ضررا على أميركا من الفضيحة التي أسقطت نيكسون عام 1974.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة