واشنطن تدعو مجلس الأمن للاجتماع بشأن إيران

هيلي قالت إن بلادها تجري مشاورات لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بشأن الاحتجاجات في إيران (الجزيرة)
هيلي قالت إن بلادها تجري مشاورات لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بشأن الاحتجاجات في إيران (الجزيرة)

دعت الولايات المتحدة إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الاحتجاجات في إيران، في حين ردت طهران بانتقاد واشنطن، ودعت الرئاسة الإيرانية فرنسا إلى التحرك ضد معارضين موجودين على أراضيها.

فقد قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نكي هيلي مساء اليوم إن بلادها تجري مشاورات من أجل انعقاد الاجتماع الطارىء بشأن الاحتجاجات المستمرة في إيران منذ الخميس الماضي، التي قتل فيها أكثر من عشرين شخصا واعتقل مئات آخرون.

ووصفت هيلي تلك الاحتجاجات بأنها "عفوية تماما"، وقالت إن ادعاء إيران بأن المظاهرات كانت بتحريض من الخارج مثير للسخرية، كما أشادت بما سمتها شجاعة المتظاهرين. ولاحقا قال البيت الأبيض في بيان إن الولايات المتحدة تقف مع الشعب الإيراني وتدعو النظام إلى احترام حقوقه، وطالب إيران باحترام حقوق الإنسان والتوقف عن دعم الإرهاب.

وأضاف البيان أن جميع الخيارات مطروحة بشأن العقوبات على طهران. وقبل ذلك، طالب ستيف غولدشتاين، نائب ويزر الخارجية الأميركي، إيران برفع القيود المفروضة على مواقع التواصل الاجتماعي، بما فيها موقعا إنستغرام وتلغرام.

وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب -في تغريدة هي السابعة منذ بدء الاحتجاجات في إيران- إن الشعب الإيراني تحرك أخيرا ضد ما وصفه بالنظام الإيراني الوحشي والفاسد، وأضاف أن "الأموال التي منحها الرئيس السابق باراك أوباما لإيران بحماقة كبيرة قد ذهبت للإرهاب ولجيوب النظام، أما الشعب الإيراني فلديه القليل من الطعام ويعيش في ظل تضخم اقتصادي كبير، دون تمتع بحقوقه الإنسانية".

وردت الخارجية الإيرانية على تغريدة ترمب بدعوته إلى الاهتمام بملايين المشردين والجوعى في بلاده عوضا عن إهانة الإيرانيين.

في الإطار نفسه، قال مسؤول أميركي إن تغريدات ترمب تصب في صالح الحكومة الإيرانية وتتيح لها اتهام أعداء إيران بإثارة الاضطرابات. وأضاف أن مسؤولي المخابرات الأميركية لا يعتقدون أن المحتجين لديهم فرصة تذكر لإسقاط الحكومة.

إيران وفرنسا
في الأثناء، طلب الرئيس الإيراني حسن روحاني من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون -خلال اتصال هاتفي بينهما- التحرك ضد من وصفهم بالإرهابيين المناهضين لإيران الموجودين في فرنسا، في إشارة إلى جماعة "مجاهدي خلق" المعارضة.

وقال روحاني إن "الترويج للعنف لا علاقة له بالحريات المشروعة أو النقد والاعتراض" وإنه لا توجد أي دولة تتساهل في مسالة أمن شعبها، وأكد أن إيران نظامها ديمقراطي.

وتأتي المحادثة الهاتفية التي بحث خلالها الرئيسان الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى والأوضاع في سوريا والعراق واليمن، في حين عبرت باريس عن قلقها إزاء ارتفاع أعداد القتلى والمعتقلين في إيران.

وفي إطار ردود الفعل الدولية، عبرت تركيا الثلاثاء عن قلقها إزاء التطورات في الجارة إيران، ودعت إلى تغليب المنطق ومنع أي تصعيد، كما حذرت من التدخلات الخارجية في الأحداث الجارية. وكانت روسيا حذرت بدورها الاثنين من التدخل في ما يجري في إيران.

من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أسفه لسقوط قتلى في الاحتجاجات بإيران، وطالب السلطات الإيرانية باحترام حق الشعب الإيراني في التظاهر سلميا.، وهي الدعوة نفسها التي صدرت عن دول غربية عدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الثلاثاء تغريدة جديدة بموقع تويتر، يندد فيها بالنظام في إيران ويتهمه بتجويع شعبه ونهب أمواله، وردت طهران بدعوته إلى الاهتمام بالمشردين والجوعى في بلاده.

أعرب النظام السوري عن ثقته الكاملة بأن حليفه الإيراني سيفشل "المؤامرة" التي يتعرض لها، وذلك بعد يوم من إعلان الائتلاف الوطني السوري المعارض تأييده للاحتجاجات الإيرانية.

أفاد مراسل الجزيرة في أنقرة نقلا عن مصادر دبلوماسية، بأن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اتصل اليوم الثلاثاء هاتفيا مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، وبحث معه مظاهرات إيران.

تفاوتت ردود الفعل الدولية على المظاهرات التي تشهدها إيران احتجاجا على غلاء المعيشة، بين مؤيد صريح لها كالرئيس الأميركي دونالد ترمب، وآخرين أبدوا قدرا من الدبلوماسية في التعبير عن آرائهم.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة