نتنياهو يعلن بدء عصر جديد من العلاقات مع الهند

مباحثات نتنياهو في نيودلهي تتركز على الدفاع والتجارة ومحاربة الإرهاب (الجزيرة)
مباحثات نتنياهو في نيودلهي تتركز على الدفاع والتجارة ومحاربة الإرهاب (الجزيرة)
استقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مراسم احتفالية بقصر الرئاسة في نيودلهي، فيما أعلن نتنياهو بدء "عصر جديد" من العلاقات مع الهند بعد توقيعه سلسلة اتفاقات خلال زيارته التي تعد الأولى لرئيس حكومة إسرائيلي منذ 15 عاما.

وتصافح الرجلان بحرارة متجاوزين التوترات التي شابت العلاقة بين البلدين، بعد تصويت الهند مع أكثر من مئة دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، على قرار يدين اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.
     
وقال نتنياهو بعد المحادثات "نبدأ اليوم عصرا جديدا في علاقاتنا"، وأضاف "كانت لدينا علاقات دبلوماسية منذ 25 عاما لكن أمرا مختلفا يحصل الآن بفضل قيادتكم وشراكتنا".

من جانبه قال مودي "لقد تميزت مباحثاتنا اليوم بالتقارب لتسريع ارتباطنا وتوسيع نطاق شراكتنا".

وفي وقت سابق أعلن نتنياهو أنه يشعر "بخيبة أمل" من رفض الهند دعم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكنه أكد أنه لن يجعل ذلك يفسد زيارته إلى هذه الدولة الآسيوية العملاقة.

ووقعت الهند وإسرائيل تسع اتفاقيات في مجالات النفط والغاز والطاقة  المتجددة والدفاع والطيران وأمن الإنترنت والإنتاج السينمائي المشترك والاستثمارات.

وكان مودي قد أصبح في يوليو/تموز أول رئيس حكومة هندي يزور إسرائيل أثناء شغله منصبه.
 
إنقاذ صفقة
ويرافق نتنياهو وفد تجاري كبير يضم ممثلين عن قطاعات التكنولوجيا والزراعة والدفاع، وهو أكبر وفد يرافق رئيس حكومة إسرائيلي إلى الخارج.
 
ويسعى نتنياهو إلى إنقاذ صفقة أسلحة لبيع صواريخ سابيك التي تنتجها شركة رفائيل الإسرائيلية, تقدر بنحو خمسمئة مليون دولار، كانت الهند قد أعلنت إلغاءها قبيل الزيارة.

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم إن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شابات، التقى مع نظيره الهندي أجيت دوفال أمس وبحث معه تعزيز العلاقات الأمنية بين الجانبين، بما في ذلك صفقة الصواريخ.

وليس من الواضح إن كان نتنياهو سيتمكن خلال زيارته التي تستمر حتى الخميس القادم من إنقاذ هذه الصفقة الكبيرة. وبحسب صحيفة هآرتس، فإن الهند ألغت الصفقة خشية تأثيرها على برنامج هندي لتطوير صواريخ محلية من قبل وكالات حكومية هندية.

يذكر أن الهند -أكبر مستورد للمعدات الدفاعية في العالم- تنفق عشرات المليارات من الدولارات لتجديد معداتها العائدة إلى الحقبة السوفياتية،  لمواجهة التوترات مع الصين وباكستان؛ ويشار إلى أن إسرائيل هي أكبر مورد لمعدات الدفاع الهندية.

وقد أبرمت نيودلهي عددا من الاتفاقيات الدفاعية منذ وصول حزب الشعب الهندي (باراتيا جاناتا) إلى الحكم عام  2014.

وكانت وزارة الدفاع الهندية أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستشتري 131 صاروخ أرض جو من إسرائيل، وسيتم استخدام الصواريخ التي تصنعها شركة رافائيل للأنظمة الدفاعية في أول حاملة طائرات في الهند ما زالت قيد الإنشاء.

المصدر : وكالات