الشرطة الإيطالية تستجوب أستاذة ريجيني ببريطانيا

قالت جامعة كامبريدج إن وحدات من الشرطة الإيطالية بالتعاون مع السلطات البريطانية فتشت منزل الأستاذة بالجامعة مها عبد الرحمن، المشرفة على الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي وجد مقتولا في القاهرة إثر تعرضه للتعذيب. 

وقالت الجامعة -في بيان- إن الأستاذة تتعاون مع السلطات الإيطالية، وإن المدعي العام الإيطالي سيرجيو كولايوكو بدأ جلسات استماع لها بإشراف السلطات البريطانية.

وقالت الشرطة البريطانية إنها لم تصدر أي مذكرة توقيف لمها عبد الرحمن، لكن سبب التحقيق معها يعود إلى رغبة إيطاليا في معرفة ملابسات اختيار ريجيني موضوع أطروحته الأكاديمية، وما الذي دفعه إلى السفر إلى القاهرة.

وكانت النيابة الإيطالية أصدرت مذكرة عاجلة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي تطالب سلطات بريطانيا بإجبار مها عبد الرحمن على المثول أمام المحققين، بعدما رفضت ذلك في وقت سابق.

وقال ممثلون للادعاء في روما إن مها وافقت في النهاية على التحدث إلى المحققين الإيطاليين في كامبردج يوم الثلاثاء. وزار فريق من روما تدعمه السلطات البريطانية منزل الأستاذة الجامعية ومكتبها أمس الأربعاء وصادر جهاز حاسوب وقرصا صلبا ووحدة لنقل البيانات (يو أس بي) وهاتفا وبعض الوثائق غير المحددة.

وقال ممثلو الادعاء في بيان "سيكون هذا مفيدا في الوصول لتوضيح حاسم وبطريقة موضوعية لا لبس فيها لدور الأستاذة في ضوء التحقيق".

وقال مصدر قضائي بارز في روما إن مها أخبرت القضاة بأن ريجيني اختار موضوع البحث بنفسه. وقال المصدر إنها لم تضف جديدا بشأن القضية وإن هذا أمر "مخيب للآمال".

ولا يوجد ما يشير إلى أن مها عبد الرحمن ضالعة في مقتل ريجيني، لكن محققين سعوا طيلة شهور لاستجوابها بشأن سبب اختياره لموضوع البحث وما إذا كانت قد وضعته في طريق الخطر.

وتعرض جوليو ريجيني للتعذيب والقتل بينما كان يقوم ببحث عن النقابات العمالية المستقلة في مصر. وعمل محققون إيطاليون مع نظراء مصريين لهم في محاولة لحل لغز الجريمة لكنهم عبروا عن شعورهم بالإحباط لبطء مجريات التحقيق.

وقالت مصادر في الأمن والمخابرات لرويترز إن ريجيني ألقي القبض عليه في القاهرة يوم 25 يناير/كانون الثاني 2016. وعثر على جثته مشوهة بعد ذلك بأكثر من أسبوع. وينفي المسؤولون المصريون أي صلة بمقتله.

المصدر : الجزيرة + رويترز