قتلى ومظاهرات ليلية جديدة بإيران

متظاهرون خرجوا بالعاصمة طهران في بداية الاحتجاجات على سياسات الحكومة (رويترز)
متظاهرون خرجوا بالعاصمة طهران في بداية الاحتجاجات على سياسات الحكومة (رويترز)

خرجت مظاهرات ليلية لليوم الخامس على التوالي في أكثر من مدينة في إيران ورفع المتظاهرون شعارات ضد النظام وهتفوا ضد رموز الحكم في البلاد، وفي المقابل خرجت مظاهرات أخرى في مدن عدة رفعت شعارات مناهضة لمن أسمتهم "مثيري الشغب" وطالبت الحكومة بالقيام بإصلاحات.

 

في الأثناء، قالت وسائل إعلام إيرانية إن ستة أشخاص قتلوا في هجوم على مقر للشرطة بمدينة قهدريجان بمحافظة أصفهان، وبذلك يرتفع عدد قتلى المظاهرات التي انطلقت منذ ستة أيام بمدن إيرانية عدة إلى عشرين قتيلا.

 

وذكرت وسائل إعلام محلية أن بعض المتظاهرين أقدموا مساء الاثنين، على حرق بعض السيارات وحاويات القمامة فضلا عن تحطيم واجهات المحال التجارية والممتلكات العامة.

 

وفي المقابل، خرجت مظاهرات رفعت شعارات مناهضة لمن أسمتهم "مثيري الشغب"، وطالبت الحكومة بإصلاحات اقتصادية للحد من التضخم والبطالة وارتفاع الأسعار، يأتي ذلك في ظل إعلان السلطات الأمنية قيامها بحملة اعتقالات طالت من وصفتهم بـ"محركي الفوضى" لكن دون أن تحدد عدد هؤلاء المعتقلين. 

وكانت السلطات الإيرانية قد حجبت تطبيق الرسائل لموقعي إنستغرام وتلغرام سعيا لمنع منظمي الاحتجاجات من التواصل، كما أنها اعتقلت من وصفتهم بعدد من "مثيري الشغب"، وهؤلاء من بين بضع مئات من المتظاهرين اعتقلوا في الأيام الأربعة الأخيرة.

وقد أعلنت السلطات أن "أحد مثيري الشغب" أطلق النار في مدينة نجف آباد فقتل شرطيا وأصاب ثلاثة آخرين، وهذا أول هو قتيل من الشرطة منذ اندلاع المظاهرات في مدينة مشهد الخميس الماضي.

وكانت السلطات قالت إن 12 قتلوا في مظاهرات خرجت مساء الأحد بمدن وشابتها أعمال عنف. ونفى مسؤولون إطلاق الرصاص على المتظاهرين، وتحدث بعضهم عن لجوء المحتجين إلى العنف، وأشار التلفزيون الإيراني إلى محاولة متظاهرين السيطرة على بعض القواعد العسكرية ومراكز الشرطة، وقال إنه جرى صدهم.

ويندد المتظاهرون بسياسات حكومة الرئيس حسن روحاني الاجتماعية والاقتصادية بعد زيادة أسعار الوقود وفرض ضرائب جديدة، كما يطالبون بوقف دعم النظام السوري وحلفاء إيران في لبنان وغزة والالتفات إلى حال الإيرانيين في الداخل، بل إن بعض الهتافات نادت بإسقاط المرشد علي خامنئي.

السلطة ترد
في الأثناء، أقر الرئيس الإيراني حسن روحاني بحق الشعب الإيراني في الاعتراض على سياسات الحكومة، وقال إن حكومته تتعامل مع المظاهرات والاحتجاجات على أنها فرصة للتحسين وليست تهديدا للنظام، وأكد أن الاقتصاد يتطلب "تدخلا جراحيا".

لكنه أكد في المقابل أنه في حال اقتضت الضرورة فإن "الشعب سينزل بالملايين إلى الشوارع دعما للنظام والثورة وسيقف في وجه الأقلية من المتظاهرين الذين يستهدفون المقدسات والثورة ويدوسون على القانون"، على حد تعبيره.

وأضاف روحاني خلال اجتماعه الاثنين برؤساء اللجان التخصصية بمجلس الشورى أن بعض المتظاهرين لديهم مطالب محقة وليسوا جميعهم مرتبطين بالخارج.

من جهته، قال المتحدث باسم الحرس الثوري العميد رمضان شريف إن الأوضاع في البلاد تحت السيطرة، وإن الحرس الثوري لا يرى ضرورة للتدخل فيما يحدث بالبلاد. وفي الوقت نفسه دعا مسؤولون من التيار المحافظ إلى إبداء صرامة أكبر تجاه المحتجين.

أميركا وإسرائيل
دوليا، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجددا تأييده المظاهرات التي تشهدها إيران. وقال ترمب في تغريدة على تويتر إن "الشعب الإيراني العظيم تعرض للقمع على مدى سنوات عديدة، ويفتقد الطعام والحرية، إضافة إلى انعدام حقوق الإنسان، فإن ثروة إيران تنهب". وقال إن وقت التغيير قد حان.

وفي موسكو، قالت الخارجية الروسية إن موسكو تأمل ألا تتحول الأحداث في إيران إلى عنف، وأكدت في بيان لها رفض التدخل الخارجي وزعزعة الاستقرار في إيران. من جهته، ناشد وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل الحكومة الإيرانية احترام حق المتظاهرين في التجمع والتعبير عن الرأي.

المصدر : الجزيرة + وكالات