سول: نشرنا صواريخ "ثاد" للضغط على بيونغ يانغ

منظومة الدفاع الصاروخي (ثاد) يمكنها اعتراض الصواريخ في ارتفاعات قصوى (الأوروبية-أرشيف)
منظومة الدفاع الصاروخي (ثاد) يمكنها اعتراض الصواريخ في ارتفاعات قصوى (الأوروبية-أرشيف)

نقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن مسؤول رفيع المستوى في القصر الرئاسي الكوري الجنوبي، أن النشر المؤقت لمنظومة الدفاع الصاروخي (ثاد) في كوريا الجنوبية إجراء ضروري لمواجهة استفزازات كوريا الشمالية والضغط عليها للعودة إلى طاولة الحوار.

وذكرت الوكالة أن الجيش الكوري الجنوبي يرصد أي "علامات استفزازية "، في ظل المخاوف من إطلاق كوريا الشمالية صواريخ إضافية، أو إجراء تجربة نووية أخرى اليوم احتفالا بالذكرى السنوية لتأسيسها.

وقال مراسل الجزيرة من سول عامر لافي إن نظام الدفاع الصاروخي (ثاد) متطور جدا، ويمكنه  اعتراض الصواريخ  في ارتفاعات قصوى، إذ يبلغ نطاق فعاليته مئتي كيلومتر.

وأوضح المراسل أنه يُتوقع أن يلقي الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن خطابا اليوم السبت يوضح فيه تداعيات الوضع المتأزم في شبه الجزيرة الكورية، وأسباب نشر منظومة الدفاع الصاروخي.

ولفت إلى أن هناك حالة من الارتياح في صفوف الشعب الكوري الجنوبي عقب إقدام سلطات البلاد على هذه الخطوة التي أشعرتهم بنوع من الأمان تجاه تهديدات الجارة الشمالية.

 الشارع الكروي الجنوبي مستاء من استفزازات الجارة الشمالية (الجزيرة)

حالة ترقب
وتعيش كوريا الجنوبية حالة من الترقب اليوم مع حلول ذكرى تأسيس كوريا الشمالية في التاسع من أيلول/سبتمبر، حيث كانت بيونغ يانغ قد أجرت تجربتها النووية الخامسة في هذا التاريخ من العام الماضي.

وبحسب مراسل الجزيرة فإن هذا اليوم مهم بالنسبة للكوريين الجنوبيين، لأنهم لم ينسوا التجربة النووية الخامسة، والتجربة السادسة التي أجريت قبل أسبوع، مما رفع نسبة التوتر والقلق.

وقد تظاهر عشرات الكوريين الشماليين المقيمين في عاصمة كوريا الجنوبية سول تنديدا بما وصفوها باستفزازات بلادهم، ووصفوا زعيمها كيم جونغ أون بأنه "مهووس بامتلاك أسلحة نووية".

تجارب كيم جونغ أون اعتبرت استفزازا (رويترز)

اجتماع وإجراءات
يأتي ذلك بينما قالت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة إنها أبلغت مجلس الأمن الدولي في وقت متأخر مساء الجمعة (بتوقيت نيويورك) بدعوتها إلى عقد "اجتماع للتصويت على مشروع قرار ينص على فرض عقوبات إضافية على كوريا الشمالية"، مشيرة إلى أن الاجتماع سيعقد الاثنين.

وينص مشروع القرار الأميركي خصوصا على فرض حظر على تصدير النفط إلى كوريا الشمالية واستيراد المنسوجات منها. كما ينص على تجميد أموال زعيم البلاد كيم جونغ أون وترحيل الكوريين الشماليين العاملين في الخارج إلى بلادهم.

وبحسب مصادر دبلوماسية فإن مجلس الأمن عقد الجمعة اجتماعا على مستوى الخبراء لتدارس هذا المشروع، اعترضت خلاله الصين وروسيا على معظم الإجراءات التي ينص عليها، باستثناء الحظر على استيراد المنسوجات الكورية الشمالية.

وأمس الجمعة قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه "من المبكر جدا" اتخاذ موقف من عقوبات محتملة للأمم المتحدة على كوريا الشمالية، معتبرا أن "لا بديل" للحوار مع بيونغ يانغ.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتبر أن العقوبات المحتملة على بيونغ يانغ "غير فاعلة"، مشددا على ضرورة التحاور مع كوريا الشمالية التي لن "يتخلى قادتها عن البرنامج" النووي، وفق قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات