ماليزيا تطالب بجلسة أممية طارئة حول الروهينغا

طالب التحالف الوطني الحاكم في ماليزيا الأمم المتحدة بعقد جلسة طارئة لـ مجلس الأمن الدولي، واتخاذ قرار يضع حدا نهائيا لعمليات الاضطهاد التي تتعرض لها أقلية الروهينغا في إقليم أراكان في ميانمار (بورما سابقا).

من جهته، أكد ستفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن حكومة ميانمار مسؤولة عن منع تفاقم العنف، كما أعرب عن قلق المنظمة الدولية الشديد إزاء استمرار العنف بحق المدنيين.

وقال دوجاريك "لقد رأينا التقارير، من الواضح أننا نشعر بقلق بالغ إزاء استمرار العنف وخاصة العنف الذي يستهدف المدنيين. والتقارير المتعلقة بالألغام الأرضية ليست تقارير يمكننا تأكيدها، ولكن إذا كانت صحيحة فإنها ستكون مقلقة للغاية".

وفي سياق متصل، دعا كبير أساقفة جنوب أفريقيا ديزموند توتو -في رسالة إلى زميلته الحائزة على جائزة نوبل للسلام والزعيمة الفعلية في ميانمار أونغ سان سو تشي- للتوقف عن الصمت والحديث عن أقلية الروهينغا التي تتعرض للقتل.

وقال توتو -وهو أحد أبطال كفاح بلاده ضد التمييز العنصري (الأبارتيد)- مخاطبا سو تشي إنه يتصل بها للتعبير عن "الحزن الشديد حيال محنة الروهينغا".

وأضاف برسالته "إذا كان الثمن السياسي لتوليكم أعلى المناصب في ميانمار هو صمتكم، فإن ثمن هذا الوضع بالتأكيد كبير للغاية" مشيرا إلى أنه سيصلي لكي تتحدث سو تشي عن العدالة وعن حقوق الإنسان ووحدة شعب ميانمار. وتقلل سو تشي من حجم أزمة الروهينغا الأيام القليلة الماضية، ووصفتها بأنها نتيجة "معلومات خاطئة".

إدانة
وتتواصل ردود الفعل الدولية على مأساة الروهينغا منددة بالتجاوزات الخطيرة التي يتعرضون لها، حيث احتج الآلاف في عدة دول مثل أفغانستان وإندونيسيا، مطالبين بوقف الإبادة الجماعية ضد الأقلية المسلمة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية -في بيان لها مساء أمس الخميس- الجرائم التي يتعرض لها الروهينغا والاضطهاد الممنهج وعمليات التهجير القسري لهم وقتلهم وتعذيبهم وحرق ممتلكاتهم.

كما أدان الأمين العام لـ جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط العنف ضد مسلمي الروهينغا، وطالب السلطات في ميانمار بتحمل مسؤوليتها.

وكانت المفوضة العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قالت أول أمس الأربعاء إن ما لا يقل عن 146 ألفا من مسلمي الروهينغا عبروا إلى بنغلاديش عقب اندلاع أعمال عنف بولاية أراكان غرب ميانمار أسفرت عن مقتل أربعمئة شخص".
المصدر : الجزيرة + وكالات