الجزيرة ترصد آثار أعمال الحرق والتهجير بإقليم أراكان

بعدما فرضت حكومة ميانمار قيودا على صحفيين وعاملين في مجال الإغاثة لمنع وصولهم إلى إقليم أراكان شمالي البلاد، سمحت أخيرا لوسائل إعلام دولية ومنها شبكة الجزيرة الإعلامية بدخول الإقليم رفقة وفد رسمي.

وزارت شبكة الجزيرة رفقة الوفد قرى للروهينغا قالت الحكومة إنها تعرضت للحرق على أيدي نازحين من الروهينغا أنفسهم قبل فرارهم منها.

ولفتت أعمدة دخان كثيف من بعيد نظر الصحفيين وأثارت فضولهم فطلبوا التوقف في نقطة غير مدرجة على جدول الزيارة المرتب لها من قبل الحكومة.

واتضح للصحفيين عند اقترابهم من الموضع أن الحريق كان في قرية غاتو تارا التي لم يبق فيها أحد، وقالت الشرطة المحلية إن كل سكان هذه القرية المسلمة أشعلوا النار في بيوتهم قبل اندلاع القتال بيوم، وفروا بعد ذلك. وتدافع حكومة ميانمار عما يقع في أراكان بوصفه "حملة شرعية ضد الإرهاب".

لكن الروهينغا الذين فروا إلى بنغلاديش يروون قصة مختلفة، فقد قال النازح سليم الله إنه فر من مدينة مونغداو بعد أن أحرقت منازلهم.

وأعلنت الأمم المتحدة الخميس أن أكثر من ربع مليون شخص معظمهم من اللاجئين الروهينغا دخلوا بنغلاديش منذ اندلاع دوامة العنف الأخيرة في ميانمار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقالت الشرطة في بنغلاديش إنها انتشلت جثث 17 شخصا، عدد كبير منهم من الأطفال، قضوا إثر غرق ثلاثة مراكب على الأقل محملة باللاجئين الروهينغا في مصب نهر ناف الذي يمتد على طول الحدود.
    
وقال حرس الحدود البنغاليون إن مواطنين يائسين من الروهينغا يحاولون عبور النهر مستخدمين سفن صيد صغيرة محملة بأكثر من طاقتها بكثير مما يعرضهم للخطر.

وأعربت الأمم المتحدة عن انزعاجها إزاء التقارير "المروّعة" الخاصة بالحملة العسكرية ضد الروهينغا، غير أنها اعتبرت أن وصف ما يحدث في إقليم أراكان بالإبادة الجماعية "يحتاج إلى تدقيق قانوني".

وجاء ذلك في تصريحات للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة تعليقا على تحذير المستشار الخاص الأممي للوقاية من الإبادة الجماعية من أن الحملة العسكرية في ولاية أراكان يمكن أن تقود إلى إبادة جماعية.

وصعد الجيش في ميانمار حملته العسكرية على الروهينغا منذ 25 أغسطس/آب المنصرم عقب سلسلة هجمات نفذها مسلحون تقول السلطات إنهم من الروهينغا.

وتوالت التنديدات الدولية بهذه الحملة التي تضاربت التقديرات بشأن ضحاياها، وطالبت العديد من الأطراف حكومة ميانمار بوقف استهداف الروهينغا ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك بهدف منع استهداف أفراد هذه الأقلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

عندما انتهى الاستعمار البريطاني لميانمار (بورما) في عام 1948 بدأ النظام العسكري هناك يخلق معنى جديدا للقومية أخذ يتجلى خلاله كبش فداء الروهينغا داخل شعب ميانمار.

7/9/2017

وجّه رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي نداء لحكومات العرب والمسلمين لنصرة المسلمين الروهينغا في إقليم أراكان بدولة ميانمار، مبديا أسفه من “الموقف العربي الذي جاء دون المستوى”.

7/9/2017

أثارت مأساة الروهينغا بإقليم أراكان بميانمار ردود فعل دولية منددة بالتجاوزات الخطيرة التي يتعرضون لها، واحتج الآلاف في عدة دول مثل أفغانستان وإندونيسيا، مطالبين بوقف الإبادة الجماعية ضد الأقلية المسلمة.

7/9/2017
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة