البرلمان البريطاني يبحث "قانون الخروج"

المعارضة قلقة من صلاحيات التعديل الحكومية (أسوشيتد برس)
المعارضة قلقة من صلاحيات التعديل الحكومية (أسوشيتد برس)

يبدأ البرلمان البريطاني اليوم الخميس بحث التشريعات الأوروبية التي سيتم الاحتفاظ بها ضمن القانون البريطاني بعد خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، وكيفية إعادة صياغتها أو تعديلها.
    
وقال وزير بريكست ديفد ديفيس إن هذه العملية المعقدة "ستكرس الخروج من الاتحاد والعودة إلى سيادة البرلمان"، لكن المعارضة تندد بالعملية التي ستتيح للحكومة اتخاذ قرارات بشأن تعديلات في القوانين دون التشاور مع النواب.
             
وبعد إعلان مشروع "قانون الإلغاء" عام 2016، تم تغيير تسميته إلى "قانون الخروج من الاتحاد الأوروبي"، وعرضته الحكومة على البرلمان لتحديد التشريعات الأوروبية التي سيتم الاحتفاظ بها ضمن القانون البريطاني.

وينص مشروع القانون على إلغاء "قانون المجتمعات الأوروبية" لعام 1972 الذي أعطى القانون المشترك أولوية على القانون البريطاني بعد انضمام المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي.
     
وعندما تقوم بريطانيا بإلغاء "قانون المجتمعات الأوروبية"، أي مجمل التشريعات الأوروبية التي ساهمت في إعدادها منذ نحو 45 عاما، ستجد نفسها في مواجهة فراغات قانونية عدة. ولتفادي مثل هذا الوضع، سيتيح مشروع القانون نقل قسم كبير من التشريعات الأوروبية إلى القانون البريطاني.
    
وفي مواجهة هذه المهمة الضخمة، لم تتمكن الوزارة المعنية من تحديد العدد الدقيق للنصوص، واكتفت بالإشارة إلى وجود "أكثر من 12 ألف تشريع أوروبي" مطبقة في بريطانيا. ولا بد من صياغة قوانين جديدة وتعديل أخرى لإلغاء الإشارة إلى المعايير الأوروبية.

تيريزا تطمئن عالم الأعمال (رويترز)

ماي تدافع
وفي إطار دفاعها عن هذا الإجراء المثير للجدل، أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن "القواعد نفسها ستظل مطبقة قبل بريكست وبعده، خصوصا لضمان استقرار عالم الأعمال. وسيتم التشاور لاحقا مع البرلمان حول إبقاء أو تعديل أو إلغاء القوانين التي تم نقلها من التشريع الأوروبي".    
    
وتشعر المعارضة بالقلق من استبعادها ومن صلاحية الحكومة لتعديل التشريعات كما تريد. وحذر حزب العمال، أبرز قوى المعارضة، من أن "أحدا لم يصوت في استفتاء بريكست لإعطاء صلاحيات مطلقة للحكومة المحافظة حتى تغير القوانين بأساليب ملتوية".

وأعلن حزب العمال عزمه الاعتراض على نص القانون. وكذلك فعل الحزب القومي الأسكتلندي الانفصالي المؤيد للاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن ينضم إليهما الحزب الليبرالي الديمقراطي (مؤيد لأوروبا) المعارض لمشروع القانون إذا لم يتم أخذ التعديلات التي يقترحها في الاعتبار.

المصدر : الفرنسية