طالبان تتبنى هجوما يوقع جرحى بأفغانستان

هجوم سابق لطالبان استهدف موقفا للسيارات كان مكتظا بالناس في هلمند (غيتي-الفرنسية)
هجوم سابق لطالبان استهدف موقفا للسيارات كان مكتظا بالناس في هلمند (غيتي-الفرنسية)

أوقع هجوم "انتحاري" مساء الأربعاء قرب قاعدة بغرام الجوية الأميركية في أفغانستان ثلاثة جرحى على الأقل. وتبنت حركة طالبان الهجوم وقالت إنه يأتي ردا على توزيع منشور مسيء للإسلام.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نجيب دانيش إن منفذ الهجوم كان على دراجة نارية قرب قاعدة بغرام في منطقة قرباغ على بعد نحو 50 كلم شمال العاصمة كابل.

وفي السياق نفسه، أكد حلف شمال الأطلسي (ناتو) وقوع "انفجار خارج نقطة تفتيش في بغرام"، وأوضح أنه تسبب في إصابة "عدد ضئيل" من الأشخاص الذين تلقوا العناية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن "الحادث موضع تحقيق".

من جهته قال المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد إن العملية استهدفت "الغزاة الأميركيين" وشكلت "ردا على إهانتهم للإسلام اليوم"، مضيفا أن الهجوم أدى إلى "مقتل وإصابة أكثر من عشرين شخصا".

وقد اعتذرت القوات الأميركية في أفغانستان الأربعاء عن إلقائها مناشير قالت إنها كانت بالخطأ. وتظهر تلك المناشير أسدا يلاحق كلبا أبيض -وهو لون علم طالبان- وقد كتب على جسم الكلب "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، مما يشكل إساءة كبيرة جدا للمسلمين.

وقال قائد عمليات الولايات المتحدة وحلف الناتو الخاصة بأفغانستان اللواء جيمس ليندر في بيان له إن "تصميم المنشور تضمّن عن طريق الخطأ صورة مسيئة للمسلمين وللديانة الإسلامية.. نحن نحترم جدا الإسلام وشركاءنا المسلمين في العالم"، وذكر أن تحقيقا سيفتح بشأن الواقعة "لتحديد السبب ومحاسبة المسؤول عنه".

وأعرب مسؤولون ومواطنون أفغان عن غضبهم من توزيع المنشور. وأدانه حاكم ولاية براوان  (شمال) محمد عاصم، واصفا إياه بالأمر الذي لا يمكن التسامح فيه.

وقال عاصم لوكالة الأناضول إن "هؤلاء الذين ارتكبوا هذا الخطأ الذي لا يغتفر، سواء كانوا في القسم الدعائي أو الإعلامي أو الصحفي من قوات التحالف، ستتم محاكمتهم ومعاقبتهم".

وأدان عدد كبير من الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي هذا المنشور، فكتب أحدهم "الموت للكفار، الموت لخدامهم".

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تتسبب فيها القوات الأميركية في إثارة حفيظة المسلمين على مدى 16 عاما من غزوها لأفغانستان.

المصدر : وكالات