برلمان غواتيمالا يقرر مصير الرئيس

أعضاء المحكمة العليا في غواتيمالا يؤدون النشيد الوطني لبلدهم قبل جلستهم التي أعلنوا فيها الحكم بشأن الرئيس (غيتي)
أعضاء المحكمة العليا في غواتيمالا يؤدون النشيد الوطني لبلدهم قبل جلستهم التي أعلنوا فيها الحكم بشأن الرئيس (غيتي)

وافقت المحكمة العليا في غواتيمالا على إحالة طلب رفع الحصانة عن رئيس الجمهورية جيمي موراليس إلى البرلمان، بما يتيح إمكانية محاكمته جنائيا بشبهة تمويل غير مشروع لحملته الانتخابية في العام 2015 .
    
وقالت المتحدثة باسم المحكمة أنخيلا بينيدا أمس الاثنين إن "القضاة وافقوا على إحالة طلب رفع الحصانة، والعملية ستسير وفقا لما ينص عليه القانون".
    
وبموجب القانون فإن البرلمان يشكل لجنة لدراسة القضية ورفع توصيات بشأنها إلى النواب للتصويت على حسم مصير الرئيس.

ومن أجل رفع الحصانة عن رئيس البلاد يجب أن يصوّت 105 نواب على الأقل من أصل 158 نائبا يتألف منهم البرلمان لصالح هذا الأمر، علما بأنه من المقرر أن تنتهي ولاية موراليس الحالية عام 2020.
    
وطلب رفع الحصانة عن الرئيس تقدمت به يوم 25 أغسطس/آب الماضي النيابة العامة بالاشتراك مع اللجنة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب في غواتيمالا، وهي بعثة خاصة للأمم المتحدة مكلفة بالتحقيق في قضايا فساد.

وقالت اللجنة الدولية إن نحو 600 ألف دولار من تمويلات حملة موراليس الانتخابية في العام 2015 مجهولة المصدر.
    
وأثارت هذه الخطوة غضب موراليس الذي اتهم بعد يومين فقط رئيس اللجنة الكولومبي إيفان فيلاسكيز بالتدخل في الشؤون الداخلية، وأعلن موراليس أنه "شخص غير مرغوب فيه".

وأمر برحيله فورا عن البلد الواقع في أميركا اللاتينية، غير أن المحكمة الدستورية في غواتيمالا منعت هذه الخطوة الأسبوع الماضي.

لكن قرار طرد فيلاسكيز أثار سجالا حادا في البلاد وأدى إلى خروج مظاهرات مناهضة للرئيس الذي ما لبثت المحكمة الدستورية أن أبطلت قراره.
    

 جيمي موراليس ممثل كوميدي استطاع الوصول إلى رئاسة غواتيمالا (رويترز)

الإفلات من العقاب
وعلى الرغم من الخلافات المستمرة بين حكومة غواتيمالا واللجنة، تم تمديد ولاية المحققين حتى سبتمبر/أيلول 2019، وفقا لبيان صدر عن وزارة الخارجية أمس.
 
وتدعم اللجنة الدولية لمناهضة الإفلات من العقاب في غواتيمالا، التي تديرها الأمم المتحدة، البلاد في كفاحها ضد الفساد والجريمة المنظمة

وفي العام 2015، ساعدت اللجنة في إجبار الرئيس السابق أوتو بيريز مولينا على الاستقالة بعد الكشف عن شبكة إجرامية مرتبطة بسلطات الدولة.

وهذه ثاني أزمة سياسية تمر بها غواتيمالا في غضون عامين، ففي نهاية 2015 شهدت البلاد فضيحة فساد مالي وتهرب ضريبي في أعلى هرم السلطة، مما أدى لاحتجاجات استمرت شهرا وانتهت برحيل الرئيس السابق أوتو بيريز وسجنه لاحقا.
    
وجيمي موراليس الذي كان ممثلا كوميديا ولا يتمتع بأي خبرة سياسية، انتخب يومها تحت شعار "لا فاسد ولا سارق".
    
ويستبعد مراقبون رفع الحصانة عن الرئيس، وحجتهم في ذلك أن التحالفات التي نسجها في البرلمان الحزب الحاكم "جبهة التلاقي الوطني" (يمين) تضمن للرئيس العدد المطلوب من الأصوات لإسقاط طلب رفع الحصانة عنه.

المصدر : وكالات