اتهامات لسلطات ميانمار بعدم حماية الروهينغا وبطمس الأدلة

نازحون من الروهينغا يفرون إلى الحدود مع بنغلاديش هربا من العنف (غيتي)
نازحون من الروهينغا يفرون إلى الحدود مع بنغلاديش هربا من العنف (غيتي)

اتهمت الأمم المتحدة السلطات الميانمارية بالتقاعس عن حماية أقلية الروهينغا المسلمة، وأكدت شبكة حقوقية أن اضطهاد المسلمين يتزايد ولا يقتصر على ولاية أراكان الشمالية الغربية، في حين رصدت منظمة أخرى حرق الجيش جثث الضحايا لطمس الأدلة.

وقالت مفوّضة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في ميانمار يانغي لي إن السلطات تقاعست عن حماية أقلية الروهينغا، وإن 87 ألفا منهم وصلوا إلى بنغلاديش خلال عشرة أيام هربا من العنف هناك.

وبدورها، قالت شبكة بورما المستقلة لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء إن الاضطهاد المنهجي للأقلية المسلمة يشهد تصاعدا في أنحاء البلاد ولا يقتصر على ولاية أراكان، وإن الاضطهاد تدعمه الحكومة وعناصر بين الرهبان البوذيين بالبلاد وجماعات مدنية من غلاة القوميين.

وأضافت المنظمة في تقرير أن الكثير من المسلمين من كل العرقيات حرموا من بطاقات الهوية الوطنية، في وقت تم منع الوصول إلى أماكن الصلاة للمسلمين في بعض الأماكن، كما أعلنت 21 قرية على الأقل في البلاد نفسها مناطق يمنع فيها دخول المسلمين، وذلك بدعم من السلطات.

كما سلط التقرير الضوء على الفصل المتزايد بين الطائفتين البوذية والمسلمة بولاية أراكان، حيث تفرض قيود للتنقل على مسلمي الروهينغا، بينما يسمح لهم فقط بالرعاية الصحية والتعليم.

آثار أحد انفجارين وقعا قرب الحدود مع بنغلاديش أمس (رويترز)

من جهتها، قالت مديرة منظمة "مشروع أراكان" الحقوقية كريس ليوا إنها رصدت قيام الجيش الميانماري والمدنيين الآخرين بجمع جثث المسلمين الذين يقتلونهم في أراكان ويحرقونها لعدم إبقاء أدلة وراءهم، مضيفة أنها وثقت مقتل 130 مسلما على الأقل في منطقة سكنية واحدة فقط بمدينة راثيدوانغ، إلى جانب مقتل العشرات في ثلاث قرى مجاورة.

وأضافت أن "القوات الأمنية تقوم بتطويق القرى، ومن ثم إطلاق النار بشكل عشوائي على سكانها"، كما قالت إن الكثير من البوذيين يساعدون الجيش في عملياته وبنسبة أكبر مما كانت عليه أحداث العنف في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

وشهدت منطقة قريبة من الحدود مع بنغلاديش أمس انفجارين ودوي إطلاق نار، وقال جنود في حرس الحدود في بنغلاديش إن امرأة فقدت ساقها في انفجار ونقلت إلى بنغلاديش للعلاج.

واتهم زاو هتاي المتحدث باسم زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي من سماهم "الإرهابيين" بوضع ألغام أرضية وبأنهم هم المتسببون في الانفجار، حيث تتهم السلطات المسلمين هناك بتنفيذ سلسلة هجمات على مراكز للشرطة والجيش منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات