انتقاد أممي لميانمار وتزايد نزوح الروهينغا لبنغلاديش

أكدت الأمم المتحدة أن السلطات في ميانمار فشلت في حماية أقلية الروهينغا المسلمة، وذلك مع استمرار حملة الجيش العسكرية في منطقة أراكان التي تسببت في نزوح نحو 90 ألفا من الأقلية باتجاه بنغلاديش.

وقالت يانغي لي مفوضة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في ميانمار إن السلطات هناك فشلت في اتخاذ إجراءات لحماية أقلية الروهينغا المسلمة، وأكدت أن الوضع أصبح خطيرا للغاية، وحثت مستشارة الدولة في ميانمار أونغ سان سو تشي على التدخل عاجلا لمعالجته.
 
وتتعرض سو تشي -المعارضة السابقة التي أخضعتها السلطة العسكرية السابقة للإقامة الجبرية لسنوات- لانتقادات متزايدة بسبب امتناعها عن إدانة طريقة التعامل مع الروهينغا أو انتقاد الجيش. ولم تدل سو تشي -التي منحت جائزة نوبل للسلام في 1991- بأي تصريح منذ اندلاع المواجهات الأخيرة.
 
ودعت ملالا يوسف الناشطة الباكستانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام سو تشي إلى اتخاذ موقف حيال ما يتعرض له الروهينغا، وقالت في بيان اليوم الاثنين "في السنوات الأخيرة كررت إدانتي لهذه المعاملة المأساوية والمخزية" للروهينغا، وأضافت "ما زلت أنتظر من زميلتي أونغ سان سو تشي فعل المثل".
 
ووفقا لأحدث الإحصاءات الصادرة من الأمم المتحدة نزح أكثر من 87 ألف شخص من أقلية الروهينغا باتجاه بنغلاديش في الأيام العشرة الماضية هربا من العنف في إقليم أراكان.
 
وشددت داكا مراقبة الحدود في الأيام الماضية، لكن الأمم المتحدة أفادت نقلا عن نازحين أنهم لم يواجهوا أي محاولات لمنعهم من عبور الحدود.
نازحون من الروهينغا ينتظرون الحصول على مساعدات بمخيم للنازحين في بنغلاديش (رويترز)

ودعت 16 منظمة إنسانية أميركية وأوروبية في بيان مشترك حكومة ميانمار إلى السماح لها بإيصال المساعدات إلى إقليم أراكان حيث توقف عمل تلك المنظمات في وقت سابق لأسباب أمنية. كما عبرت هذه المنظمات عن قلقها إزاء أوضاع مئات الآلاف من الروهينغا المتضررين في أراكان.

وقال المتحدث باسم منظمة العفو الدولية-فرع آسيا أولوف بلومكفيست إن هناك صعوبات في معرفة ما يحدث داخل الإقليم بسبب منع المنظمات الإنسانية والصحفيين من الوصول للمنطقة، وأكد للجزيرة أن شهادت جمعت من فارين نقلت مشاهد مروعة لما يحدث هناك.

وأوضح أن منظمة العفو وثقت في العام الماضي اعتداءات ترقى إلى جرائم حرب في ميانمار، وتوقع أن يتكرر الأمر أثناء الحملة التي ينفذها جيش ميانمار في المنطقة خلال هذه الأيام.

وتزور وزيرة خارجية إندونيسيا ريتنو مرسودي ميانمار للقاء أونغ سان سو تشي لبحث تقديم مساعدات إنسانية لأبناء الروهينغا، في وقت طالب فيه محتجون في جاكرتا الحكومة الإندونيسية بموقف قوي تجاه العنف ضد الأقلية المسلمة.

وبدأت حملة الجيش على أراكان بعد هجمات متزامنة نفذها مسلحون يوم 25 أغسطس/آب الماضي واستهدفت مواقع لقوات الأمن، ومنذ ذلك الحين سقط أكثر من 400 قتيل.

وحمّل مسؤولون من ميانمار مسلحين من الروهينغا المسؤولية عن إحراق منازل ووفاة مدنيين، لكن جماعات حقوقية والروهينغا الفارين إلى بنغلاديش المجاورة قالوا إن جيش ميانمار يحاول إجبار الروهينغا على الفرار بحملة إحراق وقتل.

المصدر : الجزيرة + وكالات