الأمم المتحدة: مسؤولون بورونديون ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية

بوروندي تعيش منذ أبريل/نيسان 2015 أزمة سياسية وتشهد أعمال عنف واغتيالات (أسو شيتد برس-أرشيف)
بوروندي تعيش منذ أبريل/نيسان 2015 أزمة سياسية وتشهد أعمال عنف واغتيالات (أسو شيتد برس-أرشيف)

اتهمت لجنة تحقيق أممية اليوم الاثنين مسؤولين بورونديين رفيعي المستوى بالتورط في ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" على خلفية أعمال العنف ببلادهم منذ عام 2015.

وقال رئيس اللجنة فاتسا أوغورغوز في مؤتمر صحفي إن "هذه الأعمال ارتكبت في إطار هجوم معمم أو ممنهج ضد السكان المدنيين مع العلم بوجود هذا الهجوم"، وأشار إلى أن "هذه الأعمال تدخل في إطار سياسة تتبعها الدولة البوروندية".

وتحدثت اللجنة في أول تقرير لها عن احتمال تورط "مسؤولين في أعلى مستويات الدولة" بهذه الجرائم، وأكدت أن لديها "أسبابا معقولة للقول إن عددا من هذه الانتهاكات التي ارتكب معظمها عناصر في الجهاز الوطني للاستخبارات والشرطة والجيش و(مليشيا) إيبونيراكوري (الموالية للحكومة) تشكل جرائم ضد الانسانية".

وأضافت اللجنة أن "انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها أيضا مجموعة مسلحة للمعارضة، لكن تبين أنه من الصعب توثيقها". و"نظرا لعدم استقلال القضاء البوروندي ولإمكان الإفلات من العقاب" طالبت اللجنة المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق في أسرع وقت ممكن بشأن الوضع في بوروندي منذ أبريل/نيسان 2015".

وتعيش بوروندي منذ 26 أبريل/نيسان 2015 أزمة سياسية اندلعت على خلفية إعلان الرئيس بيير نكورونزيزا ترشحه رسميا لولاية رئاسية ثالثة يحظرها الدستور ورفض قوى المعارضة. ورغم إعادة انتخاب نكورونزيزا ما تزال البلاد تعيش تحت ثقل أعمال العنف والاغتيالات، مما أثر سلبا على الوضع الاقتصادي بها وفاقم معاناة سكان البلد الواقع وسط أفريقيا.

يذكر أن بوروندي كانت أبلغت الأمم المتحدة رسميا في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016 بقرارها الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، لكن الانسحاب لن يصبح ساري المفعول إلا بعد 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ولدى المحكمة مهلة حتى ذلك الوقت لفتح تحقيق. وعند انتهاء المهلة يلجأ مجلس الأمن الدولي إلى الهيئة القضائية الدولية.

المصدر : وكالات