إدانات دولية واسعة لأعمال العنف ضد الروهينغا

توالت ردود الفعل الدولية المنددة بأعمال العنف التي ترتكبها السلطات في ميانمار ضد أقلية الروهينغا المسلمة في إقليم أراكان غربي البلاد، والتي أسفرت بحسب إحصاءات رسمية وأممية وحقوقية عن مقتل المئات وتشريد عشرات الآلاف من المدنيين.

وندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالصمت العالمي حيال اضطهاد ميانمار للروهينغا، وقال إنه سيطرح قضية الوضع في ميانمار على نطاق واسع خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستعقد يوم الـ 19 من الشهر الجاري، مضيفا أن العالم التزم الصمت حيال ما ترتكبه ميانمار من مجازر.

وأشارت مصادر دبلوماسية تركية إلى أن وزيرا الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف بحثا قضية الروهينغا هاتفيا.

وأبدت كزاخستان قلقها من الانتهاكات ضد المسلمين في ميانمار، قال وزير الخارجية الكزاخي خيرت عبد الرحمنوف للصحفيين إن بلاده دعت حكومة ميانمار إلى التعاون مع الأمم المتحدة ومنظمات دولية كالتعاون الإسلامي لإيجاد حل للوضع بالبلاد، مضيفا "نشعر بقلق بالغ لوضع مسلمي أراكان في ميانمار".

ودان الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين أعمال العنف في ميانمار، محذرين من أن "استمرارها يؤدى إلى تصاعد التوتر وتغذية الإرهاب".

وطالبا خلال لقائهما الاثنين على هامش منتدى مجموعة "بريكس" المنعقد في مدينة شيامين بمقاطعة "فوجيان" الصينية حكومة ميانمار بـ"اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف أعمال العنف".

وفي وقت سابق اليوم، اقترحت وزيرة الخارجية الإندونيسية رينتو مرسودي، حلا إنسانيا من خمس نقاط لإنهاء الأزمة في إقليم أراكان ذي الأغلبية المسلمة جنوب غربي ميانمار، تضمن السعي لإعادة الاستقرار وتجنب استخدام العنف، وحماية جميع المواطنين والسماح بوصول المساعدات.

جاء ذلك خلال اجتماع بين مرسودي وأونغ سان سو تشي، مستشارة الدولة (رئيسة الحكومة) في ميانمار، في إطار الجهود التي تبذلها إندونيسيا لإيجاد حل للأزمة.

إدانات شعبية
كما دانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الانتهاكات التي ترتكبها السلطات في ميانمار بحق مسلمي الروهينغا في إقليم أراكان.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق "ندين بشدة استمرار الجرائم ضد مسلمي الروهينغا، حيث إننا نتابع بألم واستنكار ما يتعرضون له من قتل وتهجير وإبادة جماعية وسط صمت دولي وتقاعس عربي وإسلامي".

من جهتها، دعت حركة التوحيد والإصلاح المغربية الأمم المتحدة إلى الضغط على حكومة ميانمار لوقف "الجرائم" بحق مسلمي الروهينغا وتوفير حماية دولية لهم.

ودانت الحركة  في رسالة إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش "الجرائم الوحشية وأعمال التقتيل والتهجير المرتكبة بحق أقلية الروهينغا المسلمة، بمباركة وتواطؤ ومشاركة من الجيش والشرطة في ميانمار".

بدورها، دعت ملالا يوسف الناشطة الباكستانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام سو تشي إلى اتخاذ موقف حيال ما يتعرض له الروهينغا، وقالت في بيان اليوم الاثنين "في السنوات الأخيرة كررت إدانتي لهذه المعاملة المأساوية والمخزية" للروهينغا، وأضافت "ما زلت أنتظر من زميلتي أونغ سان سو تشي فعل المثل".

كما دعت 16 منظمة إنسانية أميركية وأوروبية في بيان مشترك حكومة ميانمار إلى السماح لها بإيصال المساعدات إلى إقليم أراكان حيث توقف عمل تلك المنظمات في وقت سابق، معبرة عن قلقها إزاء أوضاع مئات الآلاف من الروهينغا المتضررين في أراكان.

في الأثناء، نظمت مئات الإندونيسيات وقفة احتجاجية أمام سفارة ميانمار في جاكرتا استنكارا للعملية العسكرية المستمرة منذ نحو عشرة أيام ضد الروهينغا.

كما نظمت سلطات جمهورية الشيشان مظاهرة أمام المسجد المركزي بالعاصمة غروزني للتنديد بالمجازر ضد الروهينغا، وشارك فيها -وفق السلطات- عشرات الآلاف بحضور علماء الدين ورئيس الجمهورية رمضان قديروف وأعضاء الحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات