قيادي روهينغي يطالب ببعثة أممية لحماية مسلمي أراكان

طالب مدير عام اتحاد روهينغا أراكان وقار الدين بن مسيح الدين الأمم المتحدة بإرسال بعثة لحماية الروهينغا في إقليم أراكان شمالي ميانمار، مشيرا إلى أن هجمات جيش ميانمار والمليشيات البوذية لا تزال مستمرة على قرى الروهينغا.

وحذر مسيح الدين في لقاء مع الأناضول من أنه في حال لم ترسل بعثة أممية إلى أراكان فإن مسلمي الروهينغا سيتعرضون للقتل على يد الجيش والمتطرفين البوذيين عند عودتهم إلى الإقليم.

وقال مدير اتحاد روهينغا أراكان -الذي يضم أكثر من ستين منظمة روهينغية- إن الهجمات متواصلة على قرى مسلمي الروهينغا بأراكان، مضيفا أن بعض الروهينغا الذين ظلوا بالإقليم ماتوا جوعا بسبب عدم حصولهم على الغذاء.

ولجأ نحو نصف مليون من مسلمي الروهينغا من ميانمار إلى بنغلاديش منذ 25 أغسطس/آب الماضي هربا من حملة يقوم بها جيش الميانمار ردا على مهاجمة مسلحين من أراكان مراكز للشرطة.

وأوضح مسيح الدين أن قوات الشرطة تدخل قرى الإقليم ثم تطلق أعيرة نارية في الهواء، وعندما يفر السكان تأتي المليشيات البوذية لتحرق القرى الخالية من سكانها، ولذلك لا يزال روهينغا يبذلون جهودا لعبور الحدود إلى بنغلاديش.

تجميع وإحلال
وحذر القيادي الروهينغي من أن حكومة ميانمار تخطط لجمع الروهينغا في مخيمات للنازحين قرب الحدود مع بنغلاديش، وتوطين بوذيين بقرى الروهينغا التي أحرقت.

وتعتبر ميانمار مسلمي الروهينغا -وعددهم نحو مليون شخص (من إجمالي عدد السكان البالغ 55 مليون نسمة)- مهاجرين غير نظاميين من بنغلاديش، في حين تصنفهم الأمم المتحدة الأقلية الدينية الأكثر اضطهادا في العالم.

وقال القيادي الروهينغي إن الروهينغا لا يزالون ينتظرون تنفيذ ميانمار توصيات اللجنة الاستشارية الخاصة بإقليم أراكان برئاسة الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان، ومن بينها منح الروهينغا الجنسية والحق في التعليم.

وكانت لجنة عنان دعت سلطات ميانمار إلى معالجة القضايا المتعلقة بالهوية والمواطنة بالنسبة للمسلمين، ولا سيما منح حرية التنقل للجميع، ومواجهة الأسباب الجذرية للعنف والحد من التوترات بين الطوائف.

مجلس الأمن
ويرى مسيح الدين أن أفضل طريقة لحماية الروهينغا من عنف الجيش والمليشيات البوذية هو أن يصدر مجلس الأمن الدولي قرارات بشأن توصيات لجنة عنان، وقال القيادي الروهينغي إن أقليته محرومة من تلقي العلاج في المشافي الحكومية والتعليم بمدارس الدولة.

واتهم مدير عام اتحاد روهينغا أراكان حكومة ميانمار بنشر أخبار كاذبة بشأن أزمة الإقليم، خاصة أنها تمنع دخول وسائل الإعلام إليه، إذ وجهت الحكومة ميانمار لمسلمي الروهينغا اتهامات، منها إحراق مراكز الشرطة بأراكان، وهو ما تنفيه قيادات الروهينغا، وتحدى مسيح الدين الحكومة قائلا "إذا كان ما تروجه من أخبار صحيحا فلتسمح للصحفيين بدخول إقليم أراكان".

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

يقف الآلاف من الروهينغا بصفوف طويلة ولساعات للحصول على معونات غذائية بمراكز مساعدات ببنغلاديش بظروف معيشية قاسية. بينما تزداد المخاوف من عدم عودتهم لقراهم المحروقة التي استولت عليها حكومة ميانمار.

حذرت منظمة أوكسفام من افتقار معظم نازحي الروهينغا ببنغلاديش إلى مأوى ملائم، في حين قررت حكومة ميانمار السماح للأمم المتحدة بإدخال مساعدات إلى ولاية أراكان، وذلك بعد مناشدة منظمات الإغاثة.

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة