تيلرسون يسعى للضغط على بيونغ يانغ بمباحثاته بالصين

تيلرسون خلال اجتماع في مجلس الأمن في 21 سبتمبر/أيلول 2017 لبحث التهديد الذي يمثله انتشار أسلحة الدمار الشامل (رويترز)
تيلرسون خلال اجتماع في مجلس الأمن في 21 سبتمبر/أيلول 2017 لبحث التهديد الذي يمثله انتشار أسلحة الدمار الشامل (رويترز)

يعقد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون محادثات على مستوى عال في الصين اليوم السبت في الوقت الذي تتطلع فيه الولايات المتحدة إلى الضغط اقتصاديا على كوريا الشمالية على أمل إجبارها على التراجع عن برامجها النووية والصاروخية.

وقبيل مغادرته واشنطن تحدث تيلرسون في افتتاح منتدى "للحوار الاجتماعي والثقافي بين الولايات المتحدة والصين" بحضور ليو واندونغ نائبة رئيس الوزراء الصيني في واشنطن، وقال إن "كوريا الشمالية ستكون بالتأكيد أحد المواضيع المطروحة على طاولة البحث".

وترى الولايات المتحدة أن للصين دورا حاسما في تفادي حدوث مواجهة عسكرية مع بيونغ يانغ التي تتقدم سريعا نحو هدفها بتطوير صاروخ مزود برأس نووي يمكنه الوصول إلى الولايات المتحدة.

ويقول مسؤولون أميركيون إن بكين تبدو مستعدة على نحو متزايد لقطع العلاقات مع اقتصاد كوريا الشمالية من خلال إقرار عقوبات الأمم المتحدة.

ودعا كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتيلرسون الصين مرارا إلى المساعدة في كبح جماح كوريا الشمالية، حيث يعتقد أن بكين مسؤولة عن نحو 90% من عائدات التجارة في كوريا الشمالية.

ترمب: أحيي الصين لأنها قطعت كل صلاتها المصرفية مع كوريا الشمالية (رويترز)

إجراءات وانتقادات
وكانت بكين أعلنت أول أمس الخميس أنه يتعين على جميع الشركات الكورية الشمالية في الصين أن تغلق أبوابها بحلول أوائل يناير/كانون الثاني المقبل نتيجة لمجموعة من العقوبات التي أقرها مجلس الأمن الدولي الشهر الجاري ردا على تجارب بيونغ يانغ النووية والصاروخية.

وكان ترمب -الذي سيزور الصين في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل- انتقد في الشهر الأخير الحكومة الصينية لعدم قيامها بما يكفي لكبح جماح كوريا الشمالية، إلا أنه شكر الرئيس الصيني شي جين بينغ على مساعدته.

وقال ترمب الثلاثاء الماضي "أحيي الصين لأنها قطعت كل صلاتها المصرفية مع كوريا الشمالية"، وذلك بعد أسبوع على إشادته بهذا الإجراء "الشجاع جدا" و"غير المتوقع"، في إشارة إلى رفض المصارف الكبرى بالصين التعامل مع زبائن كوريين شماليين.

وفي الوقت نفسه، وافقت الصين على فرض عقوبات تزداد قسوة على كوريا الشمالية، ونجاح إستراتيجية "الضغط الأقصى" هذه مرتبط بتطبيق العقوبات من قبل الصين، في حين تؤكد واشنطن منذ بعض الوقت أن الأمور تتحرك.

التجارب الصاروخية والنووية لكوريا الشمالية تشكل مصدر قلق دولي (رويترز)

نقل صواريخ
وفي تطورات متصلة، قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الكورية الجنوبية إنه تم رصد نقل عدة صواريخ كورية شمالية من منشأة للصواريخ في العاصمة بيونغ يانغ وسط توقعات بأن كوريا الشمالية تستعد للقيام بتصرفات استفزازية أخرى.

ونقل التقرير عن مصدر في المخابرات -لم يذكر اسمه- قوله إن مسؤولي مخابرات كوريين جنوبيين وأميركيين اكتشفوا صواريخ يجري نقلها بعيدا عن منشأة أبحاث وتطوير الصواريخ الكورية الشمالية في سانوم-دونغ بالمنطقة الشمالية من بيونغ يانغ، ولم يحدد التقرير موعد نقل الصواريخ أو المكان الذي نقلت إليه.

وأبدى مسؤولون كوريون جنوبيون مخاوفهم من احتمال قيام كوريا الشمالية بأعمال استفزازية أخرى قرب موعد الذكرى السنوية لتأسيس حزبها الشيوعي في 10 أكتوبر/تشرين الأول أو ربما عندما تعقد الصين مؤتمر حزبها الشيوعي الحاكم في 18 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

المصدر : وكالات