غوتيريش: أزمة الروهينغا أساسها الحرمان من الجنسية

غوتيريش: جوهر مشكلة الروهينغا هو الحرمان من الجنسية لفترة طويلة، وما يرتبط به من تمييز (غيتي)
غوتيريش: جوهر مشكلة الروهينغا هو الحرمان من الجنسية لفترة طويلة، وما يرتبط به من تمييز (غيتي)

طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بضرورة منح لاجئي الروهينغا جنسية ميانمار، وقال إن حرمانهم منها سبب الأزمة، داعيا الجيش إلى الوقف الفوري لعملياته العسكرية في إقليم أراكان غربي البلاد.

وخلال جلسة عقدها مجلس الأمن هي الأولى من نوعها حول أزمة الروهينغا، شدد غوتيريش على أنه لا بد من معالجة الأسباب الجذرية للعنف من أجل التوصل إلى "حل دائم" بعد "عقود من التمييز والمعايير المزدوجة" في معاملة مسلمي الروهينغا في الدولة ذات الأغلبية البوذية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن النظام المعمول به حاليا في ميانمار "غير كاف" حيث يتطلب من الروهينغا الحصول على وثائق تثبت محل الإقامة والجنسية، وقد لا يكونون قادرين على تقديمها، موضحا أن "جوهر المشكلة هو الحرمان من الجنسية لفترة طويلة، وما يرتبط به من تمييز".

وبعد أن لجأ نحو نصف مليون من مسلمي الروهينغا إلى بنغلاديش منذ نهاية أغسطس/آب الماضي بحسب الأمم المتحدة، طالب غوتيريش سلطات ميانمار بالوقف الفوري لعملياتها العسكرية، والعمل على ضمان العودة الآمنة للاجئين, كما اعتبر موقفها إزاء منع المساعدات مؤسفا للغاية، ودعاها إلى السماح للمنظمة الدولية بالوصول إلى المناطق المتأثرة دون تأخير.

في الجهة المقابلة، نفى مستشار الأمن القومي بميانمار في كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي الخميس حدوث تطهير عرقي أو إبادة جماعية في بلاده، وقال "إن ميانمار واحدة من أكثر الدول تنوعا من الناحية العرقية في العالم".

وأضاف أن "الوضع الذي نواجهه اليوم متعلق بالإرهاب لا بالدين"، مشيرا إلى أن "أكثر من 50% من القرى في أراكان يعيشون في سلام مع جيرانهم، سواء من الهندوس أو البوذيين".

المندوبة الأميركية
وتعليقا على الموضوع، قال مراسل الجزيرة من مقر الأمم المتحدة في نيويورك رائد فقيه إنه من خلال مداخلات معظم أعضاء مجلس الأمن فإن الضغط الدولي على سلطات ميانمار في تزايد.

وركز المراسل على مداخلة المندوبة الأميركية في مجلس الأمن نكي هيلي التي قالت إن المجلس عليه أن يتوقف عن الكلام الدبلوماسي والنيات الطيبة، وأن يتخذ أفعالا وإجراءات على رأسها إقالة قادة جيش ميانمار المتورطين في الأحداث الأخيرة ومحاكمتهم.

وأضاف أن الصين دعت أعضاء مجلس الأمن إلى الحذر في اختيار الكلمات التي تصف الوضع في إقليم أراكان ومنها "الإبادة الجماعية" ونحوها، وقال إن بكين ترى أن بعض تلك التوصيفات غير دقيق، في إشارة إلى مداخلات مندوبي الولايات المتحدة وبريطانيا.

يشار إلى أن ميانمار تحرم أقلية الروهينغا المسلمة -البالغ عددهم 1.1 مليون نسمة وسط أغلبية بوذية- من الجنسية، وتصنفهم بأنهم مهاجرون بشكل غير مشروع من بنغلاديش، رغم أنهم يقولون إن جذورهم في المنطقة ترجع إلى قرون مضت. وتتعرض مجتمعاتهم للتهميش، وفي بعض الأحيان للعنف ولعمليات التهجير، وقد صنفتهم الأمم المتحدة بأنهم "الأقلية الدينية الأكثر اضطهادا في العالم".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

حذرت منظمة أوكسفام من افتقار معظم نازحي الروهينغا ببنغلاديش إلى مأوى ملائم، في حين قررت حكومة ميانمار السماح للأمم المتحدة بإدخال مساعدات إلى ولاية أراكان، وذلك بعد مناشدة منظمات الإغاثة.

يقف الآلاف من الروهينغا بصفوف طويلة ولساعات للحصول على معونات غذائية بمراكز مساعدات ببنغلاديش بظروف معيشية قاسية. بينما تزداد المخاوف من عدم عودتهم لقراهم المحروقة التي استولت عليها حكومة ميانمار.

يعقد مجلس الأمن مشاورات مغلقة اليوم للاستماع إلى إحاطة وكيل الأمين العام للشؤون السياسية بشأن آخر التطورات في ميانمار وبنغلاديش، حيث وصل عدد اللاجئين الروهينغا لأكثر من 430 ألف شخص.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة