ميركل تشرع بمشاورات تشكيل الحكومة

رغم تراجع  نتائج حزب ميركل مقارنة مع انتخابات 2013 يبقى الاتحاد الديمقراطي المسيحي أكبر كتلة في البرلمان الألماني (الجزيرة)
رغم تراجع نتائج حزب ميركل مقارنة مع انتخابات 2013 يبقى الاتحاد الديمقراطي المسيحي أكبر كتلة في البرلمان الألماني (الجزيرة)
تبدأ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الاتحاد الديمقراطي المسيحي جس نبض الشركاء السياسيين من أجل تشكيل ائتلاف حكومي بعد فوز حزبها في الانتخابات التشريعية أمس الأحد. وقالت إنها متأكدة من التوصل إلى اتفاق بشأن تحالف سياسي بحلول عيد الميلاد.

وقد حصل الاتحاد الديمقراطي المسيحي على 33% من أصوات الناخبين مقابل 20.5% للحزب الاشتراكي الديمقراطي، مما مكن ميركل من الحفاظ على موقعها مستشارة لألمانيا. لكن دخول الحزب اليميني المتطرف "البديل من أجل ألمانيا" للبرلمان الاتحادي (البوندستاغ) لأول مرة منذ سبعة عقود بعد حصوله على أكثر من 12.6% من الأصوات، أصاب المؤسسة السياسية الألمانية بالصدمة.

كما أصاب تقدم اليمينيين المستثمرين بالهلع، وتراجع اليورو في التعاملات الآسيوية اليوم الاثنين بنسبة 0.2%. ويبدو أن الوضع سيستمر على ما هو عليه لشهور قادمة سيطغى عليها عدم الاستقرار في أكبر اقتصاد أوروبي.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "هاندلسبلات بزنس ديلي" الألمانية "زلزال، استنفار، انهيار أرضي، صدمة، لا يمكن وصف هذه الانتخابات إلا بكلمات عنيفة كهذه. إنها انتخابات بدأت بمعاداة لميركل وانتهت لصالح ميركل".

وحذر بعض قادة قطاع الاقتصاد من حزب "البديل" -الذي شبهه وزير الخارجية بالنازيين- ودعوا ميركل إلى الإسراع بتشكيل الحكومة. وقال رئيس هيئة العمال الألمانية إنغو كرامر إن "وجود حزب البديل من أجل ألمانيا في البرلمان أمر مضر لبلادنا"، مضيفا "على الأحزاب الأخرى الآن أن تحاصر حزب البديل من أجل ألمانيا في المناظرات البرلمانية".

ورغم فقدانه لـ 8% من الأصوات بالمقارنة مع انتخابات 2013 يبقى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي أكبر كتلة في البرلمان، وقالت زعيمته ميركل إنها ستعمل على بناء الحكومة المقبلة، ومتأكدة من الوصول إلى اتفاق بشأن تحالف سياسي بحلول عيد الميلاد.

ويظهر أن الخيار الأقوى أمام ميركل هو السعي وراء ائتلاف ثلاثي بعد أن قال حليفها الحالي الحزب الديمقراطي الاشتراكي إنه سينضم للمعارضة عقب تراجع نتائجه. وسيضم الائتلاف، إذا ما حدث، الحزب الديمقراطي الحر الحائز على نسبة 10.7% من الأصوات، وحزب الخضر الحاصل على 8.9% من الأصوات بالإضافة إلى الاتحاد الديمقراطي المسيحي.

وفي سياق متصل، خرج متظاهرون في عدد من المدن الألمانية احتجاجا على فوز حزب "البديل من أجل ألمانيا" المعادي للهجرة واللاجئين والإسلام بعشرات المقاعد في البرلمان، وهو أول حزب قومي يفوز بمثل هذا العدد من المقاعد في ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يواصل الألمان التصويت في الانتخابات التشريعية، حيث تتوقع استطلاعات الرأي فوز تحالف ميركل على حساب الاشتراكيين، في حين ينتظر أن يدخل الحزب اليميني المتطرف بديل لألمانيا البرلمان لأول مرة.

شهدت لجان الاقتراع بألمانيا إقبالا متزايدا من الناخبين، وسط دعوات واسعة لتحفيز المواطنين على التصويت وقطع الطريق على حزب "بديل لألمانيا" اليميني الشعبوي المعادي للوحدة الأوروبية واليورو واللاجئين والإسلام.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة