مقتل المئات في أعمال عنف عرقية بإثيوبيا

الاشتباكات أدت إلى عمليات قتل ودفعت أكثر من 50 ألف شخص إلى الفرار (الفرنسية/غيتي)
الاشتباكات أدت إلى عمليات قتل ودفعت أكثر من 50 ألف شخص إلى الفرار (الفرنسية/غيتي)

أعلنت الحكومة الإثيوبية مقتل مئات الأشخاص في مواجهات تتعلق بخلاف على الأراضي بين مجموعتين عرقيتين في جنوب البلاد، وحذرت الحكومة ما سمتها "القوى المناوئة للسلام" من إعاقة احتفالات قومية الأورومو بمهرجان إريتشا (يوم الشكر).

وقال المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية نيغيري لينشو "يمكننا القول إن مئات الأشخاص من الأورومو قتلوا، بالإضافة إلى مقتل العديد من الصوماليين. لا نعرف تحديدا عدد القتلى، ولا يزال الأمر قيد التحقيق".

ودارت المواجهات بين الأورومو والصوماليين على طول الحدود الطويلة بين منطقتيهما.

وكان رئيس منطقة أورومو ليما ميغيرسا أشار في منتصف سبتمبر/أيلول إلى أن الاشتباكات أدت إلى "عمليات قتل وحشية" ودفعت خمسين ألف شخص إلى الفرار.

وأكد لينشو تشكيل خلية طوارئ لتلبية احتياجات النازحين، مشيرا الى جهود وساطة تضطلع بها الحكومة مع السلطات المحلية. وأضاف المتحدث أن وحدات من الشرطة والجيش انتشرت وتمكنت من فرض الأمن.

وتدور مواجهات بين الأورومو (في الجنوب والغرب) والصوماليين (الجنوب الشرقي) منذ سنوات للسيطرة على بعض المناطق الصالحة للزراعة على طول حدودهم المشتركة.

وغالبية عرقية "الأورومو" هم من المسلمين، وتمثل كبرى القوميات في إثيوبيا، حيث تتراوح نسبتهم وفق تقديرات غير رسمية بين 50% و80% من عدد السكان، البالغ أكثر من 102 مليون نسمة.

من جانب آخر، قال المتحدث باسم الحكومة نيغيري لينشو إن "احتفال إريتشا (يوم الشكر) لهذا العام لن يشهد أي تهديد أمني، وسيقام وفق العادات والتقاليد المجتمعية للأورومو".

وأضاف لينتشو أن الحكومة الفدرالية وحكومة إقليم أوروميا أكملتا كافة الاستعدادات والإجراءات الأمنية لضمان أمن وسلامة المحتفلين.

وشهد مهرجان إريتشا أكتوبر/تشرين الأول الماضي أعمال شغب واحتجاجات مناهضة للحكومة امتدت لاحقا إلى ضواحي العاصمة في المناطق التابعة لإقليم أوروميا.

وأدت هذه الأحداث إلى مقتل 56 شخصا وإصابة 100 آخرين، فضلا عن إحراق عشرة مصانع، وفق تقدير حكومي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال مسؤولون محليون إن نحو 55 ألف شخص من عرقية "أورومو" نزحوا خلال أسبوع، بعد تجدد النزاع ذي الطابع العرقي بين إقليمي "الصومال الإثيوبي" (أوغادين سابقا) و"أوروميا" جنوبي إثيوبيا.

قال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد إنه سيدعو إثيوبيا للسماح للمفوضية بالتحقيق في انتهاكات لحقوق الإنسان خلال اضطرابات وقعت عامي 2015 و2016، وقتل فيها المئات.

أعلنت إثيوبيا اليوم الجمعة من داخل البرلمان، إلغاء حالة الطوارئ في البلاد المفروضة منذ عشرة أشهر، عقب اندلاع احتجاجات عنيفة أسفرت عن مقتل المئات.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة