بيونغ يانغ وواشنطن تصعدان وتتبادلان التهديدات

كوريا الشمالية أجرت تجربتين نوويتين وأطلقت عدة صواريخ باليستية في الأسابيع الأخيرة (رويترز)
كوريا الشمالية أجرت تجربتين نوويتين وأطلقت عدة صواريخ باليستية في الأسابيع الأخيرة (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون الاثنين عن استعدادها التام لخوض حرب ضد كوريا الشمالية، بينما هددت الأخيرة بضرب الولايات المتحدة وإسقاط طائراتها.

وقال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إن قيام كوريا الشمالية بتجربة تفجير قنبلة هيدروجينية في المحيط الهادي سيعد عملا "غير مسؤول".

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الكولونيل روبرت مانينغ أن القوات الأميركية على أهبة الاستعداد وجاهزة للقتال الليلة وتراقب عن كثب كوريا الشمالية.

وأضاف أن الوزارة ستحرص على تزويد الرئيس دونالد ترمب بخيارات للتعامل مع كوريا الشمالية إذا لم توقف إجراءاتها "الاستفزازية". وقال "البنتاغون بحوزته ترسانة كبيرة من الخيارات العسكرية".

وجاء تصريح البنتاغون في أعقاب إعلان وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونغ هو أن بلاده تحتفظ لنفسها بحق إسقاط القاذفات الأميركية حتى إذا لم تكن داخل مجالها الجوي.

وكان وزير خارجية كوريا الشمالية شدد الاثنين على أن لبلاده الحق باتخاذ كافة إجراءات الدفاع عن النفس "بعدما أعلن الرئيس الأميركي الحرب عليها".

وزير خارجية كوريا الشمالية: استهدافنا للبر الأميركي بالصواريخ بات أمرا حتميا (غيتي)

إعلان الحرب
وقال ري في تصريح مقتضب -قبيل مغادرته نيويورك حيث شارك بأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة– إن من حق بلاده إسقاط الطائرات الحربية الاستراتيجية الأميركية حتى قبل دخولها المجال الجوي لكوريا الشمالية.

ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تذكير واشنطن بأنها هي من أعلن الحرب أولا على بيونغ يانغ. وأضاف "حينها سيظهر الجواب على سؤال: من سيصمد مدة أطول؟".

ولكن البيت الأبيض شدد على أن ترمب لم يعلن الحرب على كوريا الشمالية، ووصف تصريحات وزير خارجيتها بأنها "عبثية".

وقالت المتحدثة باسم الرئيس سارة هاكابي ساندرز "لم نعلن الحرب على كوريا الشمالية، وبصراحة، هذا الكلام عبثي".

ويأتي التصعيد الجديد بعد إعلان وزارة الدفاع الأميركية السبت أن قاذفاتها ومقاتلاتها حلقت قرب الساحل الشرقي لكوريا الشمالية بهدف توجيه "رسالة واضحة وحازمة إلى بيونغ يانغ".

وقال ري أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن استهداف بلاده للبر الأميركي الرئيسي بالصواريخ "أمر حتمي بعد أن وصف السيد الرئيس الشرير ترمب الزعيم كيم جونغ أون بأنه رجل صواريخ في مهمة انتحارية".

وقد رد ترمب على هذا التهديد بالقول في تغريدة على تويتر "سمعت للتو وزير خارجية كوريا الشمالية يتحدث في الأمم المتحدة. إذا كان يردد أفكار رجل الصواريخ الصغير فإنهما لن يبقيا طويلا".

القاذفات الأميركية حلقت قرب الساحل الشرقي لكوريا الشمالية (غيتي)

تدمير كامل
وكان ترمب هدد الأسبوع الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بتدمير كوريا الشمالية بشكل كامل إذا قررت مواجهة الولايات المتحدة أو أي من حلفائها. ووصف زعيمها كيم جونغ أون بـ"رجل الصاروخ الذي ينفذ مهمة انتحارية".

وفي وقت لاحق، رد كيم على هذا التهديد بوصف ترمب بالرجل الخرف والمختل عقليا، وتعهد بمواصلة تطوير برنامج بلاده النووي.

يشار إلى أن كوريا الشمالية أجرت ست تجارب نووية منذ عام 2006، اثنتان منها في الأسابيع الأخيرة، كما أطلقت العديد من الصواريخ الباليستية.

في سياق متصل، رفضت إيران تصريحات للرئيس الأميركي ألمح فيها إلى أن طهران تتعاون مع بيونغ يانغ في مجال البحث وتطوير الصواريخ.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي إن تصريحات ترمب عبثية ولا أساس لها. وأضاف "ليست هناك أي صلة في هذا المجال بين إيران وكوريا الشمالية"، مشددا على أن طهران تسعى للطاقة النووية لأغراض سلمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

حلقت قاذفات إستراتيجية أميركية قرب السواحل الشرقية لكوريا الشمالية، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها رسالة واضحة لبيونغ يانغ. ويأتي هذا التطور وسط تبادل للتهديدات والشتائم بين البلدين.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة