تقرير أميركي: إيران التزمت مصادفة بالاتفاق النووي

التقرير أشار إلى أن جميع أجهزة "آي آر-8" باستثناء واحد وأغلب أجهزة "آي آر-6" تعطلت بسبب خلل بألياف الكربون (الأوروبية)
التقرير أشار إلى أن جميع أجهزة "آي آر-8" باستثناء واحد وأغلب أجهزة "آي آر-6" تعطلت بسبب خلل بألياف الكربون (الأوروبية)
أفاد تقرير جديد صادر عن مؤسسة بحثية أميركية بأن أعطالا كثيرة في أجهزة متطورة لتخصيب اليورانيوم ساعدت دون قصد في التزام إيران ببنود الاتفاق النووي المبرم بينها وبين القوى الكبرى.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي في التقرير الذي صدر اليوم واطلعت عليه وكالة رويترز للأنباء إن التزام إيران يرجع أيضا إلى سياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي سعت لتشديد المراقبة على الاتفاق المبرم عام 2015.

ووفقا لتقرير المؤسسة البحثية فإن التحسن في التزام إيران هذا العام كان إلى حد ما غير مقصود أو بمحض المصادفة، لأن أجهزة متطورة لتخصيب اليورانيوم تعرف بأجهزة الطرد المركزي تعطلت خلال الاختبارات وبوتيرة تفوق المتوقع.

أجهزة الطرد
وقال التقرير إنه بحلول شهر أغسطس/آب الماضي كانت إيران قد اختبرت ثمانية من أجهزة الطرد المركزي المتطورة "آي آر-8" رغم أن الاتفاق لا يسمح لها بأكثر من تجربة واحدة، مضيفا أن إيران شغلت أيضا ما بين 13 و15 من أجهزة "آي آر-6" متصلة ببعضها رغم أن الاتفاق لا يسمح إلا بعشرة أجهزة.

لكن التقرير أشار إلى أن جميع أجهزة "آي آر-8" باستثناء واحد وأغلب أجهزة "آي آر-6" تعطلت بسبب خلل في مكونات ألياف الكربون.

وأوضح ديفد أولبرايت، وهو مفتش نووي سابق لدى الأمم المتحدة ومعد التقرير الجديد، أن التزام إيران تحسن أيضا لأن الولايات المتحدة تتبنى اتجاها أكثر صرامة حيال محاولات "لانتهاك القيود النووية واستغلال الثغرات".

وأدرج المعهد في تقريره مشكلات أخرى تتعلق بالتزام إيران من بينها تغييرات في تصميم مفاعل للماء الثقيل يمكنه إنتاج البلوتونيوم وهو وقود آخر للأسلحة.

وأضاف "من الممكن توقع أن تواصل إيران دفع قيود الاتفاق وارتكاب الانتهاكات والسعي إلى تأويلات لا أساس لها. على المرء توقع صراعات كثيرة لإبقاء إيران داخل إطار القيود النووية طوال فترة الاتفاق".

معلوم أن تقريرا سابقا للمعهد الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 أشار إلى أن إيران تجاوزت بعض قيود الاتفاق مثل الحد الخاص بمخزونها من الماء الثقيل الذي يستخدم في المفاعلات النووية. لكن إيران -بحسب التقرير- إما تداركت بعض المخالفات أو نالت إعفاءات -عندما كان الرئيس باراك أوباما في منصبه- قبل أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني.

الاتفاق وترمب
منذ مجيء الإدارة الأميركية الجديدة لم يتوان دونالد ترمب عن مهاجمة الاتفاق النووي وهو الاتفاق الذي يدرس الرئيس الأميركي ما إذا كان سيقر أمام الكونغرس بأن إيران التزمت به أم لا. وأمامه حتى 16 أكتوبر/تشرين الأول لاتخاذ قرار بالخصوص.

ووفقا للقانون الأميركي، يتعين على الإدارة الأميركية إحاطة الكونغرس كل تسعين يوما بشأن مدى التزام إيران بالاتفاق النووي.

وخلال الأسبوع الجاري، عاد ترمب في أول خطاب له ضمن أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى مهاجمة الاتفاق النووي المبرم مع طهران ووصفه بأنه أسوأ الاتفاقات في تاريخ الولايات المتحدة، ومصدر إحراج لبلاده.

وشدد الرئيس الأميركي على أنه لا يمكن لواشنطن الالتزام باتفاق إذا وفر غطاء لإنشاء برنامج نووي في نهاية المطاف.

معلوم أن الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران مع مجموعة "5+1" يوم 14 يوليو/تموز 2015 ينظم رفع العقوبات المفروضة على طهران منذ عقود، ويسمح لها بتصدير واستيراد أسلحة، مقابل منعها من تطوير صواريخ نووية، وقبولها زيارة مواقعها النووية، ويأتي استكمالا لاتفاق لوزان.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

اتهمت الولايات المتحدة الخميس إيران بأنها "انتهكت بصورة متكررة ومتعمدة" قرار مجلس الأمن الدولي الذي صادق على اتفاق 2015 الدولي بشأن برنامجها النووي، وانتقدت عدم رد المجلس على "التجاوزات" الإيرانية.

المزيد من عسكري واستراتيجي
الأكثر قراءة