روحاني: المساس بالاتفاق النووي يعني انهياره

روحاني شدد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على أن بلاده لا تسعى للعزلة أو الهيمنة (غيتي)
روحاني شدد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على أن بلاده لا تسعى للعزلة أو الهيمنة (غيتي)
قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن المساس بالاتفاق النووي من قبل أي طرف "سيعني انهياره كليا"، كما  اعتبر أن النقاش مجددا مع واشنطن بشأن الملف النووي سيكون "مضيعة للوقت" مع بلد "ينقض التزاماته الدولية".
 
وفي مؤتمر صحفي عقده الأربعاء بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أكد روحاني أن لدى بلاده "خيارات عدة" إذا قررت واشنطن الانسحاب من هذا الاتفاق، إلا أنه لم يكشف عن هذه الخيارات.
 
وفي وقت سابق من الأربعاء، كان للاتفاق النووي نصيب مهم في الكلمة التي ألقاها الرئيس الإيراني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأكد فيها أن بلاده ستتصدى بحزم لأي طرف ينتهك الاتفاق النووي، كما أكد أن إيران لا تسعى لتصدير ثورتها بقوة السلاح، وأن التدخل الأجنبي في المنطقة لن يزيد إلا من استفحال المشاكل.

وقال روحاني أمام العشرات من قادة العالم، إن بلاده رفضت بكل قواها التسلح النووي، مشيرا إلى أن طهران غير قلقة من التخلي عن خيار لم تسع إليه. كما أشار إلى أن قدرات إيران الصاروخية ليست سوى أدوات دفاع لردع وصون السلام والاستقرار في المنطقة فقط.

وشدد على الاعتدال كتوجه اختاره الإيرانيون أنفسهم، نافيا أن تكون بلاده تسعى للعزلة أو الهيمنة، مؤكدا "لا نهدد أحدا ولا نتقبل تهديدات أي أحد ولا تهزنا التهديدات والتخويف".

ووجّه الرئيس الإيراني انتقادات لخطاب نظيره الأميركي دونالد ترمب أمس بشأن الاتفاق النووي مع طهران، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية تقوض ثقة المجتمع الدولي فيها بخرقها الالتزامات الدولية.

وشدد على أن "أزمات سوريا واليمن والبحرين ليس لها حلول عسكرية ولا يمكن تسويتها إلا بوقف القتال وقبول إرادة وآمال الشعوب". وتابع أنه "لا يمكن لنظام مارق أو عنصري أن يدوس على الحقوق الأساسية للفلسطينيين".

وكان ترمب قد انتقد بشدة -في كلمته أمس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة- الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين طهران والقوى العالمية، ووصفه بأنه أسوأ الاتفاقات في تاريخ الولايات المتحدة.

في المقابل، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن من الخطأ الانسحاب من الاتفاق النووي دون التوصل لبديل، داعيا في الوقت نفسه إلى إدخال بعض التعديلات على الاتفاق.

‪غوتيريش حذر أمس من أن العالم ربما في حالة تفكك‬ غوتيريش حذر أمس من أن العالم ربما في حالة تفكك (رويترز)

تواصل الخطابات
وقد استمرت أعمال الدورة الـ 72 للجمعية العامة لـ الأمم المتحدة في نيويورك لليوم الثاني، حيث شدد عدد من قادة العالم في خطاباتهم أمس على جملة من القضايا على رأسها مكافحة الإرهاب والأزمات في سوريا وليبيا واليمن وميانمار فضلا عن الأزمة الخليجية.

وحذر الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريش -الذي افتتح الجلسة أمس- من أن العالم ربما في حالة تفكك، وقال "نحن في حاجة لأن نكون عالم سلام".

واحتل برنامج كوريا الشمالية النووي اهتماما كبيرا بخطاب غوتيريش الذي قال إن الحل مع بيونغ يانغ يجب أن يكون سياسيا، وكذلك في خطاب الرئيس الأميركي الذي وجه تحذيرات شديدة اللهجة لكوريا الشمالية وإيران.

وفي الأزمة الخليجية، وصف أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حصار بلاده بالغادر وصنفه عملا إرهابيا، ولكنه جدد دعوة الدوحة لحل الأزمة عبر الحوار مع دول الحصار.

وعن الأزمة السورية، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إطلاق خريطة طريق شاملة لحلها عبر تأسيس مجموعة اتصال مع الدول الخمس المعنية، والبدء بمفاوضات لأن "الحل سيكون سياسيا وليس عسكريا".

أما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فقال إن بلاده بذلت وستواصل بذل كافة أشكال الجهود السياسية والإنسانية لحل الأزمة في سوريا، منتقدا ضآلة الدعم الدولي لـ تركيا في تحملها أعباء اللاجئين السوريين.

ومن المقرر أن يتحدث اليوم أمام الجمعية العامة كل من رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، ورئيس المجلس الرئاسي بليبيا فائز السراج، ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك، ورئيس وزراء اليابان شينزو آبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

فرضت قضية مسلمي الروهينغا في ميانمار نفسها على اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي شهدت ردود فعل قوية ومطالبات لحكومة ميانمار وقف عملياتها في إقليم أراكان والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة