حرق قرى للروهينغا ومناشدة لمساعدة المشردين

رضيع من الروهينغا قضى غرقا بعدما انقلب قارب كان يقله وأمه قبالة ساحل بنغلاديش (رويترز)
رضيع من الروهينغا قضى غرقا بعدما انقلب قارب كان يقله وأمه قبالة ساحل بنغلاديش (رويترز)
قال شهود عيان في ولاية أراكان (غربي ميانمار) إن أعمال حرق قرى الروهينغا مازالت مستمرة، من جهتها أعلنت ميانمار أن 44% من قرى الروهينغا باتت خالية من سكانها.

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الميانمارية زاو جاي أن 176 قرية من قرى الروهينغا صارت خالية من سكانها إضافة إلى 34 قرية أخرى تركها بعض السكان، وذلك عقب أحداث العنف التي شهدها الإقليم.

وأضاف المتحدث أن حكومته لن تسمح بعودة من خرجوا من الروهينغا إن لم يتم تأكيد انتمائهم لميانمار.

في غضون ذلك تجمعت أعداد كبيرة من الروهنغيين في مناطق ساحلية للبحث عن قوارب تقلهم عبر خليج البنغال باتجاه بنغلاديش.

ويناشد هؤلاء الدول المجاورة والمنظمات الدولية التدخل السريع لإنقاذهم وإرسال سفن تقلهم إلى مكان آمن.

وأمس دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سلطات ميانمار إلى تعليق العمل العسكري في أراكان. وحث السلطات على التمسك بسيادة القانون والاعتراف بحقوق الروهينغا في العودة إلى ميانمار. 

مذبحة مسلمي ميانمار هل تفتح ملف حقوقهم؟ (تغطية خاصة)

وفي بنغلاديش، قال رجل شرطة بنغالي إنه عثر على جثتي سيدة وطفل بالنهر، الذي يفصل بين بنغلاديش وميانمار. وأضاف أن نحو 35 شخصا تمكنوا من الوصول إلى الشاطئ سباحة بعد غرق قارب كان يقلهم.

وتقدر الأمم المتحدة عدد الروهينغا الذي وصلوا بنغلاديش بـ 400، منذ 25 من الشهر الماضي. وأشارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونسيف" إن نحو 60% من اللاجئين من الأطفال.

وتعهدت رئيسة وزراء بنغلاديش شيخة حسينة واجد، بتوفير الغذاء للاجئين الروهنغيا. وأضافت أنّ داكا سمحت بدخول الروهينغا لأسباب إنسانية، وطالبت جميع الدول مساعدتهم للتخفيف من معاناتهم.

كما أعلنت بنغلاديش اليوم عن البدء بالتسجيل الرسمي للاجئيين الروهنغيا لضمان حقهم في العودة لديارهم.  

وفي سياق ذي صلة قال الناطق باسم الخارجية الباكستانية محمد نفيس زكريا إن باكستان اتخذت كل الإجراءات لمساعدة الروهينغا وأنها تعتزم تقديم مساعدات للمشردين. وطالب الأمم المتحدة بالتدخل لحمايتهم وتطبيق قراراتها بشأنهم. 

ومنذ 25 أغسطس/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية بحق المسلمين الروهينغا في إقليم أراكان (راخين)، أدت إلى مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين، حسب ناشطين أراكانيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات