الإمارات سعت لقناة سرية بين ترمب وروسيا

دونالد ترمب يصافح ولي عهد أبوظبي (رويترز)
دونالد ترمب يصافح ولي عهد أبوظبي (رويترز)

كشفت سوزان رايس مستشارة الأمن القومي في إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عن سبب طلبها الكشف عن أسماء مساعدين للرئيس دونالد ترمب التقوا ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

وقام ولي عهد أبوظبي بزيارة غير معلنة إلى نيويوك في ديسمبر/كانون الأول الماضي، والتقى مساعدين لترمب الذي كان يستعد لحفل تنصيبه.

وقالت شبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية إن رايس طلبت الكشف عن أسماء مساعدي ترمب الذين التقوا ولي عهد أبوظبي بهدف الحصول على مزيد من المعلومات عن الزيارة التي تمت من دون إعلام إدارة أوباما، وأكدت أنها لم تعلن أو تسرب هذه الأسماء للإعلام.

وكانت صحيفة واشنطن بوست كشفت في أبريل/نيسان الماضي أن بن زايد التقى أثناء زيارته إلى نيويورك كلا من مايكل فلين وستيف بانون وجاريد كوشنر بهدف فتح قناة اتصال سرية بين روسيا وترمب.

وكشفت الصحيفة أن الزيارة تمت من دون إبلاغ إدارة أوباما خلافا للبروتوكولات المعمول بها، وهو ما جعل مساعدي أوباما يشعرون بأنهم تعرضوا للتضليل.

اجتماع سيشل
ولاحقا كشفت الصحيفة أن الإمارات رتبت اجتماعا سريا في يناير/كانون الثاني الماضي بجزر سيشل بين مؤسس "بلاك ووتر" إيريك برنس المقرب من ترمب ومسؤول روسي مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك في إطار الجهود نفسها التي كانت تسعى لإقامة خط اتصال خلفي بين موسكو وترمب.

ورغم تأكيد مصدرين لشبكة "سي أن أن" أن لقاء بن زايد ومساعدي ترمب في نيويورك لم يناقش إقامة قناة اتصال سرية بين موسكو وواشنطن، فإن توقيت ذلك اللقاء الذي سبق لقاء جزر سيشل وعدم إحاطة إدارة أوباما بزيارة ولي عهد أبوظبي أثارت شكوكا لدى المحققين الذي يعملون على البحث عن أي علاقات بين حملة ترمب وروسيا.

دوافع الإمارات
وقد اعتبر وكيل وزارة المالية الإماراتي السابق جاسم الشامسي أن التورط الإماراتي في البحث عن قناة اتصالات سرية بين إدارة ترمب وموسكو ليس جيدا، ويضاف لسلسلة سابقة من اتصالات سرية أفضت إلى عدد من الأحداث في المنطقة.

وفي تصريحات للجزيرة عبر الشامسي عن استغرابه من دوافع الإمارات في هذه السياسة التي أكد أنها لا تخدم الشعب الإماراتي.

المصدر : الجزيرة