ترحيب واسع بفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية

هيلي تصافح مندوب الصين بمجلس الأمن بعد الموافقة على قرار العقوبات الجديدة ضد كوريا الشمالية (رويترز)
هيلي تصافح مندوب الصين بمجلس الأمن بعد الموافقة على قرار العقوبات الجديدة ضد كوريا الشمالية (رويترز)

رحبت كبرى الدول الحليفة للولايات المتحدة في آسيا بتصويت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على تشديد العقوبات على كوريا الشمالية، بما يشمل حظرا على صادراتها من النسيج ووضع حد لإمدادها بالوقود، وذلك بعد إجرائها تجربة نووية سادسة.

وقالت اليابان وكوريا الجنوبية بعد تمرير القرار الذي صاغت الولايات المتحدة مسودته، إنهما مستعدتان لزيادة الضغوط على بيونغ يانغ إذا رفضت الكف عن تطويرها أسلحة نووية وصواريخ بالستية.

كما اعتبرت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا أن القرار الذي تم تبنيه أمس الاثنين "متين جدا" و"متوازن"، ويتيح للأمم المتحدة إبداء موقف يقوم على "الوحدة والتصميم".

وهذا القرار يعد تاسع قرار يصدره مجلس الأمن بالإجماع فيما يتعلق ببرامج كوريا الشمالية للصواريخ البالستية والأسلحة النووية منذ عام 2006.

وجرى تخفيف مسودة أميركية مبدئية للقرار لكسب تأييد روسيا والصين حليفة بيونغ يانغ الرئيسية وشريكتها التجارية، إذ تملك الدولتان حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن.

وقالت سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة نكي هيلي للمجلس عقب التصويت "لا نجد اليوم سعادة في تشديد العقوبات أكثر.. لا نبحث عن حرب.. النظام الكوري الشمالي لم يتجاوز بعدُ نقطة اللاعودة".

وأضافت أن بيونغ يانغ إذا وافقت على وقف برنامجها النووي فيمكنها استرداد مستقبلها، ولكن إذا استمرت في مسارها فستواصل واشنطن المزيد من الضغط.

ولفتت هيلي إلى أن القرار ما كان له أن يصدر لولا العلاقة القوية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ.

العقوبات الجديدة
ووفقا للقرار، على أعضاء الأمم المتحدة وقف واردات المنسوجات من كوريا الشمالية. وكانت المنسوجات ثاني أكبر صادرات بيونغ يانغ بعد الفحم ومعادن أخرى في 2016 بقيمة بلغت 752 مليون دولار، بما يمثل ربع دخلها من التجارة، وذلك وفقا لبيانات من كوريا الجنوبية. وذهب نحو 80% من صادرات المنسوجات هذه إلى الصين.

وقالت هيلي إن القرار يضع حدا لجمع النظام أموالا من 93 ألف كوري شمالي يعملون بالخارج ويفرض عليهم ضرائب مرتفعة، مما سيحرم بيونغ يانغ من 500 مليون دولار إضافية من العائدات السنوية.

كما يفرض القرار حظرا للمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي ويضع سقفا يبلغ مليوني برميل سنويا على المنتجات البترولية المكررة، ويقيد صادرات النفط الخام إلى كوريا الشمالية عند مستوياتها الحالية، علما بأن الصين تمدّها بأغلب النفط الخام.

وقال مسؤول أميركي إن كوريا الشمالية تستورد نحو 4.5 ملايين برميل من المنتجات البترولية المكررة سنويا، وأربعة ملايين برميل من النفط الخام.

من جهتها حذرت بيونغ يانغ الولايات المتحدة من أنها ستدفع "الثمن المناسب" بسبب فرض عقوبات جديدة بسبب برنامجها النووي الذي وصفته بأنه جزء من "إجراءات مشروعة للدفاع عن النفس".

المصدر : وكالات