موسكو تتهم واشنطن بتهديد أمن دبلوماسييها

زاخاروفا اعتبرت أن مطالب السلطات الأميركية تشكل تهديدا مباشرا لأمن المواطنين الروس (رويترز-أرشيف)
زاخاروفا اعتبرت أن مطالب السلطات الأميركية تشكل تهديدا مباشرا لأمن المواطنين الروس (رويترز-أرشيف)
اتهمت الخارجية الروسية السلطات الأميركية بخرق حصانة دبلوماسييها بشكل مباشر، في حين لوح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن موسكو سترد بشدة على أي خطوات أميركية تلحق ضرراً ببلاده. 
وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا في بيان إن مطالب السلطات الأميركية تشكل تهديدا مباشرا لأمن المواطنين الروس، مشيرة إلى أن مكتب التحقيقات الاتحادي يخطط لتنفيذ عملية تفتيش للقنصلية الروسية في سان فرانسيسكو -وبضمنها سكن الموظفين- يوم 2 سبتمبر/أيلول الجاري.
وقبل ذلك قال لافروف إن بلاده لم تدرس بعدُ قرار الولايات المتحدة إغلاق قنصليتها في سان فرانسيسكو. وأضاف أن روسيا سترد على القرار بمجرد أن تنتهي من تحليله.

وأكد خلال لقائه طلاب معهد موسكو للعلاقات الدولية أن روسيا كانت قد أمهلت الولايات المتحدة شهرا لتنفيذ الأمر الروسي بخفض حجم تمثيلها في مؤسساتها الدبلوماسية بروسيا.  

وشدد لافروف على أن موسكو "سترد بشدة على الأشياء التي تضر بنا نهائيا من دون سبب والتي تمليها فقط الرغبة في إفساد علاقاتنا مع الولايات المتحدة"، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية.

وانتقد منح واشنطن يومين فقط من أجل إخلاء مقر البعثات الدبلوماسية الروسية التي قررت إغلاقها، في وقت منحتها بلده وقتا لتقليص عدد أفراد بعثتها الدبلوماسية.
وقد بحث لافروف خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن على عمل البعثة الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة.

وأعرب عن أسفه إزاء تصعيد التوتر في العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيرا إلى أن موسكو ستدرس بعناية القيود الأميركية الجديدة، ثم ستتخذ قرارا مناسبا ردا على الخطوة الأميركية، ولفت إلى أن بلاده قد تبحث مسألة تقليص عدد العاملين في السفارة الأميركية مجددا.

وأضاف "لكنني أود القول إننا لم نكن نحن البادئين بقصة العقوبات المتبادلة هذه.. بدأتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بغرض تقويض العلاقات الأميركية الروسية، وعدم السماح لإدارة الرئيس دونالد ترمب بطرح أفكار بناءة أو الوفاء بتعهداته قبل انتخابه".

لافروف أعرب عن أسفه لتصعيد التوتر في العلاقات بين بلاده وأميركا (الفرنسية/غيتي)

تدمير العلاقات
أما يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي فقد اتهم الإدارة الأميركية بالاستمرار في تدمير العلاقات الثنائية دون أن تفكر في العواقب على الدولتين والشعبين وعلى الاستقرار الدولي.

وعبر أوشاكوف في تصريحات لوسائل الإعلام عن أسف بلاده لتصعيد التوتر في العلاقات بإغلاق السلطات الأميركية مقار دبلوماسية روسية في الولايات المتحدة، وأكد أن الكرملين يفكر بهدوء في كيفية الرد على الإجراءات الأميركية الأخيرة.

وأضاف أن الخطوات الجديدة تدفع بالعلاقات الثنائية إلى مأزق، وتتعارض مع التصريحات التي أدلى بها مسؤولون أميركيون على أعلى المستويات عن استعداد لتطبيع التعاون. 

وبدأت موسكو اليوم الجمعة تنفيذ قرار الرئيس فلاديمير بوتين خفض عدد أفراد البعثة الدبلوماسية الأميركية في روسيا بأكثر من 750 موظفا. 

وكانت الخارجية الأميركية قد طلبت من روسيا أمس الخميس إغلاق قنصليتها في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا غربي أميركا وملحقات دبلوماسية أخرى في واشنطن ونيويورك.

وعزت الوزارة طلبها ذلك إلى لجوء موسكو في وقت سابق إلى خفض البعثة الدبلوماسية الأميركية في روسيا.

يشار إلى أن موسكو طالبت واشنطن في يوليو/تموز الماضي بخفض عدد موظفيها الدبلوماسيين والفنيين لديها، وذلك بعد أن صدق الكونغرس بأغلبية ساحقة على عقوبات جديدة ضد روسيا لأسباب، من بينها تدخلها المفترض في انتخابات الرئاسة الأميركية الماضية.

وشهدت العلاقات بين البلدين تراجعا ملحوظا في الأشهر الأخيرة أكده البيت الأبيض والكرملين معا، خاصة في ظل الكشف عن مزاعم بتدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية لصالح ترمب على حساب منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.

المصدر : الجزيرة + وكالات