كينياتا يتقدم بانتخابات كينيا ومنافسه يشكو التزوير

النتائج الأولية أظهرت تقدم الرئيس كينياتا بـ55% من الأصوات (رويترز)
النتائج الأولية أظهرت تقدم الرئيس كينياتا بـ55% من الأصوات (رويترز)

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي أجريت أمس الثلاثاء في كينيا تقدم الرئيس أوهورو كينياتا بشكل مريح، غير أن مرشح المعارضة رايلا أودينغا وصف تلك النتائج بالمزيفة، وأعلن عدم صدقية الأرقام المعلنة من قبل السلطات.

ووفقا للأرقام الأولية التي أصدرتها اللجنة الانتخابية، تقدم كينياتا بـ55% من 11 مليون صوت تم فرزها مقابل 44% لمنافسه أودينغا، بفارق بلغ 1.3 مليون صوت.

واتهم أودينغا اللجنة الانتخابية بأنها لم تقدم وثائق تظهر كيفية احتساب الأصوات، وقال للصحفيين "إنها الآلة التي قامت بالتصويت"، مضيفا "هذه النتيجة خاطئة".

وألمح أودينغا إلى مقتل كريس مساندو المدير الرئيسي لنظام التصويت البيومتري الذي يحمي من التزوير، والذي وجد مشنوقا بعد تعرضه للتعذيب، قبل أن ترمى جثته في غابة خارج نيروبي بداية أغسطس/آب الجاري.

وقال "نخشى أن هذا هو السبب الرئيسي لاغتيال السيد كريس مساندو"، مشيرا إلى مزاعم بحدوث عمليات تزوير.

وتعتبر هذه الجولة هي المحاولة الرابعة لأودينغا (72 عاما) للوصول إلى الرئاسة، وهو يدعي أن انتخابات عامي 2007 و2013 قد سرقت منه، وذكر في مناسبات عديدة أنه قد يخسر هذه الجولة في حال حدوث تزوير فقط.

ولم تمنع تصريحات أودينغا اللجنة الانتخابية من مواصلة عملها، وقالت المفوضة روسلين أكومبي إنه على الرغم من طلب حزب سياسي وقف نشر النتائج الأولية "قررنا بصفتنا لجنة الاستمرار بنشرها".

واستهجن الأمين العام لحزب اليوبيل الحاكم رافييل تونغا هذه الادعاءات، وقال "لا أتوقع شيئا آخر من الناسا"، أي حزب التحالف الوطني العظيم الذي يقوده أودينغا.

وقال رئيس اللجنة الانتخابية وافولا تشيبوكاتي إن التصويت أجري أمس الثلاثاء "بسلاسة" على الرغم من بعض التأخيرات الثانوية والمشاكل التقنية في بعض مراكز الاقتراع.

وقبل وقت قصير من إغلاق مراكز الاقتراع أصدر التحالف الوطني المعارض بيانا يثني فيه على الجهات الأمنية والمسؤولين الرسميين في مراكز الاقتراع، لكنه اشتكى من أن بعض مناصريه منعوا من الإدلاء بأصواتهم.

وللفوز بالمنصب الرفيع في كينيا من الجولة الأولى ينبغي على المرشح الفوز بأغلبية الأصوات في مختلف مقاطعات البلاد وعلى الأقل ربع الأصوات في 24 من مقاطعات البلاد الـ47.

وهناك أكثر من 19 مليون ناخب مسجلين في البلد البالغ تعداد سكانه 48 مليونا، نحو نصفهم أعمارهم تحت الـ35.

وتعتبر عملية التصويت وفرز الأصوات الجزء الأكثر حساسية في العملية الانتخابية في بلد له تاريخ في أعمال العنف بعد الاقتراع، فبعد انتخابات 2007 التي قال مراقبون أجانب إنها كانت مليئة بالمخالفات اندلعت أعمال عنف أسفرت عن مقتل أكثر من 1100 شخص وتشريد نحو ستمئة ألف آخرين.

المصدر : وكالات