كوريا الشمالية ترد على ترمب بتهديد جزيرة غوام

هددت كوريا الشمالية اليوم الأربعاء باستهداف القواعد الأميركية في جزيرة غوام بالمحيط الهادي بضربة صاروخية، وذلك بعد ساعات من تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب برد عسكري غير مسبوق في حال استمرت بيونغ يانغ في تهديد بلاده.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن متحدث باسم الجيش الشعبي الكوري أن القوة الإستراتيجية للجيش تدرس حاليا بعناية الخطة التنفيذية لتشكيل ما وصفه بغلاف ناري يغطي المناطق حول جزيرة غوام باستخدام صواريخ بالستية من طراز "هواسونغ12″ متوسطة المدى.

وأضاف المتحدث أن الخطة تستهدف "احتواء" القواعد العسكرية الأميركية الكبيرة على جزيرة غوام، ومنها قاعدة أندرسون للقوات الجوية، حيث توجد قاذفات إستراتيجية أميركية، مشيرا إلى أن الخطة سيتم الانتهاء منها، وسيتم تطبيقها بشكل متزامن ومتتابع حتى يتخذ القائد كيم جونغ أون القرار (بتوجيه الضربة الصاروخية).

وجاء التصعيد الكوري الشمالي بعد إطلاق الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديدات لبيونغ يانغ بأنها ستواجه بـ"نيران وغضب" لم يشهدهما العالم من قبل إذا هددت الولايات المتحدة مرة أخرى.

وقال ترمب أمس الثلاثاء في تصريحات للصحفيين في بدمينستر بولاية نيو جيرسي "إن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون "يهدد بشكل كبير على نحو يفوق قدرات دولة عادية، وكما قلت إنه سوف يتم مواجهتهم (كوريا الشمالية) بالنار والغضب، وبصراحة.. بالقوة التي لم يشهدها هذا العالم من قبل".

وجاء تصريح ترمب بعيد كشف صحيفة واشنطن بوست عن أن كوريا الشمالية نجحت في تصنيع رؤوس نووية صغيرة يمكن حملها في صواريخ بالستية.

وتملك كوريا الشمالية ترسانة من صواريخ "هواسونغ 12″، وفي الشهر الماضي أطلقت صاروخ "هواسونغ14" العابر للقارات، ويقول محللون أميركيون إن الصواريخ الكورية الشمالية العابرة ربما باتت تهدد أجزاء من الأراضي الأميركية، فضلا عن القواعد العسكرية في المحيط الهادي.

وتقع جزيرة غوام في المحيط الهادي على بعد 1500 كيلومتر جنوب العاصمة اليابانية طوكيو، وهي مستعمرة أميركية ومواطنوها أميركيون، وفيها قاعدتان أميركيتان إحداهما جوية والأخرى بحرية.

وأثارت التهديدات المتبادلة بين بيونغ يانغ خشية سكان الجزيرة من التعرض لهجوم صاروخي، لكن حاكم الجزيرة إدي كالفو سعى إلى طمأنة السكان، وقال إنه اتصل بالبيت الأبيض وأكد له المسؤولون أنه سيتم الدفاع عن الجزيرة.

‪هددت كوريا الشمالية باستخدام صاروخ "هواسونغ 12" لضرب القواعد الأميركية في جزيرة غوام‬ (رويترز)

تهديد ترمب
وقبيل تهديد بيونغ يانغ بضرب القواعد الأميركية في جزيرة غوام كشفت صحيفة واشنطن بوست عن أن كوريا الشمالية نجحت في تصنيع رؤوس نووية صغيرة يمكن حملها في صواريخ بالستية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الاستخبارات العسكرية الأميركية أن أجهزة الاستخبارات وصلت إلى هذا الاستنتاج الشهر الماضي. وكانت تقديرات سابقة أفادت بأن ذلك غير ممكن قبل عامين أو ثلاثة.

وفي ظل تلويح كوريا الشمالية المتكرر بضربات صاروخية رد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء بتهديدها بـ"نيران وغضب" لم يسبق أن شاهدهما العالم، في إشارة إلى ضربة عسكرية مدمرة.

وقبل ذلك كان وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونغ أعرب عن استعداد بلاده "لتلقين الولايات المتحدة درسا قاسيا عبر قوتها النووية الإستراتيجية". وأكد أن بلاده لا تنوي استخدام أسلحتها النووية ضد أي بلد باستثناء الولايات المتحدة أو أي بلد يشاركها.

وتصاعد التوتر بعد العقوبات الجديدة التي تبناها مجلس الأمن الدولي بالإجماع السبت الماضي، والتي ستقلص قيمة صادرات كوريا الشمالية بنسبة الثلث إلى ملياري دولار فقط، وأيدت الصين وروسيا هذه العقوبات التي تأتي ردا على التجارب الصاروخية الكورية الشمالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن كوريا الشمالية ستواجه بـ”نيران وغضب” لم يشهدهما العالم من قبل إذا هددت بلاده. ويأتي ذلك مع تصاعد حدة التراشق اللفظي بين البلدين مؤخرا.

نددت كوريا الشمالية بالعقوبات الدولية الجديدة عليها، وأكدت أنها لن تجبرها على التفاوض بشأن برنامجها النووي. في الأثناء واصلت الولايات المتحدة وحلفاؤها ضغوطهم الدبلوماسية سعيا لزيادة عزلة بيونغ يانغ.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة