ميركوسور تعلق عضوية فنزويلا بسبب التأسيسية

من اليسار وزراء خارجية الأرجنتين وباراغواي والبرازيل وأوروغواي أعلنوا تعليق عضوية فنزويلا بميركوسور (رويترز)
من اليسار وزراء خارجية الأرجنتين وباراغواي والبرازيل وأوروغواي أعلنوا تعليق عضوية فنزويلا بميركوسور (رويترز)

علقت منظمة السوق المشتركة لدول أميركا الجنوبية (ميركوسور) عضوية فنزويلا لانتهاك سلطاتها النظام الديمقراطي، في حين أقالت الجمعية التأسيسية بفنزويلا اليوم المدعية العامة لويزا أورتيغا إحدى أبرز خصوم الرئيس نيكولاس مادورو.

وقرر وزراء خارجية البرازيل والأرجنتين والأوروغواي وباراغواي اليوم عقب اجتماع بمدينة ساو باولو البرازيلية تعليق عضوية فنزويلا في منظمة ميركوسور بسبب "انتهاكها النظام الديمقراطي"، وأضاف الوزراء أن التعليق لن يلغى إلا عندما ترى الدول الأعضاء بالمنظمة أن النظام الديمقراطي بفنزويلا أعيد بشكل تام.

واشترطت الدول الأربع لاستعادة فنزويلا عضويتها البدء فورا في انتقال سياسي، والإفراج عن السجناء السياسيين، وإعادة صلاحيات السلطة التشريعية، وإحياء الجدول الزمني للانتخابات وإلغاء الجمعية التأسيسية.

ولا توجد مادة في القوانين المنظمة لميركوسور تسمح بإلغاء عضوية دولة عضو، لكن المنظمة علقت عضوية فنزويلا في ديسمبر/كانون الأول 2016 لعدم الوفاء بقوانين المنظمة، ثم اتخذت موقفا أكثر صرامة تجاه كاركاس بعد انتخاب الجمعية التأسيسية الأحد الماضي واعتقال عدد من زعماء المعارضة.

تنديد دولي
ونددت حكومات بأميركا الجنوبية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بانتخابات الجمعية التأسيسية بفنزويلا التي قاطعتها المعارضة، ووصفت تلك الحكومات هذه الجمعية بأنها محاولة لتمديد ولاية مادورو في الحكم إلى أجل غير مسمى، وقالت واشنطن أمس إنها لن تعترف بالجمعية التأسيسية التي تمتلك صلاحيات مفتوحة من بينها حل البرلمان وتغيير القوانين.

المدعية العامة بفنزويلا تدلي بتصريحات تلفزيونية عقب قرار الجمعية التأسيسية إقالتها (رويترز)

وقد أقالت الجمعية التأسيسية بفنزويلا اليوم، بعد يوم من انعقاد أولى جلساتها، المدعية العامة لويزا أورتيغا، التي تعتبر من أبرز خصوم رئيس البلاد، وقررت الجمعية تعيين طارق ويليام صعب بدلا منها بصفة مؤقتة. وقد طوقت قوات من الجيش مكتب أورتيغا قبل صدور قرار الإقالة ومنعها من دخول المبنى.

وكانت أورتيغا قد أعلنت الأربعاء الماضي أنها ستفتح تحقيقا في ارتكاب مخالفات مزعومة في انتخابات الأحد الماضي المثيرة للجدل لاختيار أعضاء الجمعية التأسيسية، وقالت المدعية العامة المقالة إنها مصرة على مواصلة "الكفاح من أجل الحرية والديمقراطية في فنزويلا". وكانت النيابة العامة طلبت الجمعة الماضي من القضاء إلغاء جلسة بدء أعمال الجمعية التأسيسية.

مظاهرات وقتلى
وقد شهدت العاصمة كاركاس مظاهرات مناهضة للجمعية وللرئيس نيكولاس مادورو الذي تتهمه المعارضة بأنه يقضي على الديمقراطية، وأدت الصدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن إلى مقتل عشرة أشخاص في الأشهر الأربعة الماضية.

وتقضي مهمة الجمعية التأسيسية التي تترأسها وزيرة الخارجية السابقة ديلسي رودريغيز بإعداد دستور جديد ولديها صلاحيات غير محدودة، وأدى أعضاء الجمعية اليمين الدستورية الجمعة في غياب الرئيس، وأعلنت اليوم السبت أن ولايتها ستكون عامين كحد أقصى.

ووعد مادورو بأن تعيد الجمعية التأسيسية السلام للبلاد وتنهض باقتصادها، لكن المعارضة تتهم الرئيس بالسعي لتوسيع سلطاته وتمديد ولايته التي تنتهي في العام 2019.

المصدر : وكالات,الجزيرة