ماليزيا تعتقل عشرات تظاهروا للتنديد باضطهاد الروهينغا

الشرطة الماليزية اعتقلت 44 من المتظاهرين ضد اضطهاد الروهينغا بتهم بينها التظاهر دون ترخيص مسبق (الجزيرة نت)
الشرطة الماليزية اعتقلت 44 من المتظاهرين ضد اضطهاد الروهينغا بتهم بينها التظاهر دون ترخيص مسبق (الجزيرة نت)

سامر علاوي-كوالالمبور

انتهت مظاهرة في العاصمة الماليزية كوالالمبور لمناصرة المسلمين الروهينغا في ميانمار باعتقال نحو 44 من اللاجئين الروهينغيين المشاركين فيها.

وقال مسؤول في الشرطة الماليزية للجزيرة نت إن المحتجين اعتقلوا بتهمتي عدم الحصول على ترخيص مسبق للتظاهر وعرقلة حركة السير، في حين قال ضابط آخر إنهم رفضوا أوامر الشرطة بالتفرق.

وكانت منظمات ماليزية غير حكومية دعت إلى التظاهر أمام سفارة ميانمار احتجاجا على عمليات الاضطهاد والإبادة الجماعية بحق الروهينغا في ميانمار، لكن إجراءات الشرطة حالت دون وصول نحو ألف من عرقية الروهينغا ومئات المتضامنين الماليزيين معهم إلى سفارة ميانمار، وأغلقت جميع الطرق المؤدية إليها.

وقد ندد المتظاهرون بممارسة حكومة ميانمار عمليات اضطهاد وتطهير عرقي ضد أقلية الروهينغا في إقليم أراكان ذي الأغلبية المسلمة، وقدم ممثلون عن المنظمات التي دعت للتظاهر مذكرة احتجاج لسفارة ميانمار طالبت فيها حكومة هذا البلد بالانصياع للقرارات الدولية بإعادة الحقوق الأساسية للروهينغا، ولا سيما حق المواطنة، واحترام إعلان حقوق الإنسان لمنظمة "آسيان" الذي وقعت عليه سلطات يانغون.

عزمي عبد الحميد بعد تسليمه مذكرة احتجاج لسفارة ميانمار في كوالالمبور (الجزيرة نت)

دعم الروهينغا
وقد دعا رئيس مجلس المنظمات الإسلامية الماليزية عزمي عبد الحميد الدول الإسلامية ودول آسيان والمجتمع الدولي للوقوف إلى جانب أقلية الروهينغا والتحرك الفاعل لوقف ما وصفها بالمذابح والتطهير العرقي.

وعبر عبد الحميد في تصريحات للجزيرة نت عن قلقه من موقف آسيان وحكومة بنغلاديش التي تصد اللاجئين وتمنعهم من دخول أراضيها، حسب تعبيره.

وهاجم عبد الحميد مستشارة ميانمار سان سو كي، واعتبرها مشاركة في ما سماها جريمة الإبادة الجماعية لوقوفها إلى جانب العسكر في ميانمار، وقال إن العالم كان ينتظر منها المساعدة في بناء الديمقراطية، لكنها تحولت إلى "مجرمة بحق الإنسانية"، وطالب بسحب جائزة نوبل منها ومحاكمتها إلى جانب جنرالات ميانمار.

وقد طالب مجلس المنظمات الإسلامية الماليزية في بيان له بتدخل دولي لحماية الأقلية الروهينغية في ميانمار، والسماح لمنظمات الإغاثة والمساعدات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان بالوصول إلى المناطق المنكوبة، وهو ما طالبت به منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوقية دولية وإقليمية أخرى.

وقال بيان لمنظمة هيومن رايتس ووتش إن صورا لأقمار صناعية أظهرت تدمير ما لا يقل عن عشر مناطق حرقا بالنيران، وإن ما لا يقل عن 87 ألفا شردوا باتجاه بنغلاديش في الفترة من أكتوبر/تشرين الأول الماضي من العام الماضي حتى مارس/آذار من العام الجاري.

المصدر : الجزيرة