قيادات كوريا الشمالية يواجهون الإدانة الدولية بابتسامة جماعية

كيم جونغ أون وقادة جيشه لم يكتفوا بمواصلة إطلاق الصواريخ التجريبية بل يطلقون كما يبدو بالصورة ابتسامة تحد جماعية (رويترز)
كيم جونغ أون وقادة جيشه لم يكتفوا بمواصلة إطلاق الصواريخ التجريبية بل يطلقون كما يبدو بالصورة ابتسامة تحد جماعية (رويترز)

تجاهلت كوريا الشمالية إدانة مجلس الأمن الدولي لتجرتها الصاروخية معلنة عزمها المضي قدما في إطلاق المزيد، وبثت اليوم صورة لزعيمها كيم جونغ أون وبقية قيادات جيشه تعلو وجوههم ابتسامات عريضة.

وأعلنت كوريا الشمالية أن تجربتها الصاروخية الأخيرة بمثابة خطوة أولي ضمن عملية عسكرية لها في المحيط الهادي، مما يشير إلى خطط لدى بيونغ يانغ لمزيد من التجارب خلال الأيام المقبلة.

ووجهت وسائل الإعلام الحكومية الكورية تهديدات لـ جزيرة غوام الأميركية فى المحيط الهادي ووصفتها بأنها "قاعدة متقدمة للغزو".

وقالت إن إطلاق الصاروخ البالستي المتوسط المدى "هواسونغ-12" جاء لمواجهة التدريبات العسكرية المشتركة التي يجريها الجيشان الأميركي والكوري الجنوبي، ويمثل خطوة أولى في تحرك عسكري بالمحيط الهادي "لاحتواء" القاعدة الأميركية في غوام .
 
ونقلت عن كيم أون قوله "التدريب الحالي لإطلاق صاروخ بالستي مثل حربا حقيقية، وهو الخطوة الأولى من العملية العسكرية للجيش الشعبي الكوري في المحيط الهادي ومقدمة جادة لاحتواء غوام".

بيونغ يانغ تعتزم المضي قدما بإطلاق الصواريخ غير عابئة بالإدانات والعقوبات (رويترز)

إدانة
يأتي ذلك بعد ساعات من اعتماد مجلس الأمن بيانا رئاسيا دان فيه بشدة إطلاق كوريا الشمالية صاروخا عبر أجواء اليابان. وطالب البيان الرئاسي بيونغ يانغ بالامتثال الكامل لجميع التزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن.

وأكدت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نكي هيلي أن بلدها لن يسمح باستمرار كوريا الشمالية في انتهاك القوانين الدولية.

وقالت إنه حان الوقت لكي يعترف النظام الكوري الشمالي بالخطر الذي يضع نفسه فيه. كما دعت هيلي جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى التنفيذ الصارم والكامل والفوري للعقوبات المفروضة على بيونغ يانغ من قبل المجلس.

أما الصين التي تتجه إليها الأنظار لإقناع كوريا الشمالية بالعدول عن تلك التجارب، فأكدت أنها تناقش مع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الأوضاع في كوريا الشمالية.

ودعا وزير الخارجيةِ جميع الأطراف إلى التزام الطرق السلمية والدبلوماسية لإنهاء التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
 
وقال الوزير إن بلاده تناقش مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن التطورات المتعلقة بتجربة كوريا الشمالية الصاروخية "وسنرد على ذلك بالطريقة المناسبة وبما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن".

واستدرك قائلا "لكننا ننوه إلى أمر هام وهو ضرورة الالتزام بالوسائل السلمية والدبلوماسية لإنهاء التوتر في شبه الجزيرة الكورية. وندعو جميع الأطراف إلى العودة إلى الحوار في أقرب وقت ممكن، والتوقف عن الإجراءات التي من شأنها زيادة التوتر".

يابانيون يغطون رؤوسهم لدى عبور الصاروخ الكوري الشمالي أجواء بلادهم (غيتي)

الصين وروسيا
ويقول دبلوماسيون إن الصين وروسيا اللتين تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في المجلس تعتبران فقط أن إطلاق صاروخ طويل المدى أو سلاح نووي هو السبب لفرض مزيد من العقوبات الدولية.
 
وأبدى سفيرا الصين وروسيا في الأمم المتحدة معارضتهما لأي عقوبات أحادية على كوريا الشمالية، وطالبا مجددا بوقف نشر منظومة دفاع صاروخي أميركية في كوريا الجنوبية.

وكانت تجربة بيونغ يانغ الصاروخية أمس لنفس الصاروخ "هواسونغ-12" الذي هدد كيم باستخدامه ضد غوام، لكن مساره جاء مختلفا إذ مر فوق جزيرة هوكايدو في شمال اليابان قبل أن يسقط في المحيط الهادي.
 
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب -الذي تعهد بألا يسمح لبيونغ يانغ بتطوير صواريخ نووية يمكنها ضرب البر الرئيسي الأميركي- إن العالم "تلقى رسالة كوريا الشمالية الأخيرة بوضوح شديد.. أبدى هذا النظام احتقاره لجيرانه ولكل أعضاء مجلس الأمن وللحد الأدنى من معايير السلوك الدولي المقبول".
 
وأضاف قائلا "ستزيد أساليب التهديد وزعزعة الاستقرار من عزلة النظام الكوري الشمالي في المنطقة وبين كل دول العالم. كل الخيارات مطروحة على الطاولة".

وهددت كوريا الشمالية هذا الشهر بإطلاق أربعة صواريخ "هواسونغ-12" في البحر قرب منطقة غوام الأميركية بعدما قال ترمب إن بيونغ يانغ ستواجه "النار والغضب" إذا هددت الولايات المتحدة.
 

المصدر : وكالات