جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ميانمار

ينتظر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء جلسة طارئة حول الأوضاع في ميانمار في ظل الحملة العسكرية التي تستهدف المسلمين الروهينغا في ولاية أراكان، والتي دفعت أعدادا كبيرة منهم للفرار إلى بنغلاديش.

وقال المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت إن أعضاء المجلس وافقوا على طلب بلاده عقد الجلسة الطارئة، مضيفا أن الغاية منها هي تسليط الضوء على التقارير التي تشير إلى وقوع أعمال عسكرية استفزازية وتزايد تدفق اللاجئين، والتأكيد على أن المجلس مستعد للرد على تلك التطورات.

وبالتزامن، أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر برئاسة الجمهورية التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان أجرى اليوم اتصالا هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تطرق خلاله إلى الهجمات التي يتعرض لها المسلمون في ميانمار.

وأكد أردوغان أهمية تحرك الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإيقاف هذه الأزمة قبل أن تتفاقم، مشيرا إلى ضرورة تسخير جميع آليات الضغط على حكومة ميانمار لوقف هذه المأساة الإنسانية. وقال إن بلاده بذلت ما بوسعها فيما يتعلق بإيصال المساعدات الإنسانية إلى المنطقة، مؤكدا على الاستعداد لإرسال المزيد من هذه المساعدات.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية، في وقت تؤكد تقارير متطابقة أن قوات الجيش والأمن بميانمار قتلت أعدادا كبيرة من المدنيين وحرقت قرى بولاية أراكان في إطار الحملة التي أطلقتها يوم الجمعة الماضي بعد ساعات من إعلان الحكومة عن هجمات شنها "جيش إنقاذ روهينغا أراكان" على مراكز حدودية شمالي الولاية مما أسفر عن مقتل 12 من عناصر الأمن.

وبينما قالت حكومة ميانمار إن الحملة أسفرت عن مقتل 77 مسلحا و14 مدنيا، تحدث مجلس الروهينغا الأوروبي عن مقتل ما بين ألفين وثلاثة آلاف من المدنيين.

من جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن منطقة مساحتها مئة كيلومتر مربع بأراكان أحرقت خلال الحملة العسكرية والأمنية، مشيرة إلى أنها أكبر من تلك التي أحرقت خلال حملة مماثلة وقعت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

مشهد لما يعتقد أنه حريق بقرية قريبة من بلدة مونغداو بولاية أراكان (غيتي)

لجوء جماعي
في الأثناء، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن ما يقدر بنحو 18 ألفا من الروهينغا عبروا الحدود إلى بنغلاديش خلال أسبوع هربا من الحملة العسكرية في أراكان.

وأضافت المنظمة أن من الصعب تقدير عدد العالقين على الحدود بين البلدين، لكنها أشارت إلى أن أعدادهم بالمئات.

وتمكن روهينغا فارون من عبور الحدود إلى بنغلاديش، وكان بينهم مرضى ومصابون بالرصاص، في حين أعادت قوات الأمن البنغالية اليوم 171 شخصا إلى داخل ميانمار بعد احتجازهم بمراكز حدودية.

وأكدت بنغلاديش أنه لم يعد بوسعها استقبال المزيد من اللاجئين، حيث لجأ إليها في السنوات القليلة الماضية أكثر من أربعمئة ألف من الروهينغا. وطالبت رئيسة الوزراء الشيخة حسينة الأمم المتحدة بالضغط على ميانمار كي تتوقف عن دفع الروهينغا نحو بلادها.

المصدر : الجزيرة + وكالات