مطالبات دولية بوقف استهداف الروهينغا

دخان متصاعد بمنقطة بوتيدينغ في أراكان (رويترز)
دخان متصاعد بمنقطة بوتيدينغ في أراكان (رويترز)

توالت الدعوات الدولية لوقف المجازر والانتهاكات بحق أقلية الروهينغا المسلمين في ميانمار، وذلك في ظل استمرار العملية الأمنية التي تشنها القوات المحلية عقب هجمات منسقة نفذها مسلحون.

ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد السلطات في ميانمار إلى ضمان عدم استخدام قوات الأمن القوة المفرطة ضد الروهينغا، وندد بالهجمات المنسقة التي شنها مسلحون على قوات الأمن يوم الجمعة، لكنه قال إن واجب القيادة السياسية أن تحمي كل المدنيين "دون تمييز".

وأكد بن رعد في بيان أن أكثر من 8700 من الروهينغا هربوا من ميانمار إلى بنغلاديش منذ هجمات الجمعة، وقال "هذا تطور مؤسف في الأحداث. كان متوقعا وكان من الممكن منعه".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد دعا إلى "أهمية معالجة الأسباب الجذرية للعنف" في ميانمار، وطالب بإتاحة الفرصة أمام الوكالات الإنسانية للوصول بحرية ودون قيود إلى المجتمعات المتأثرة التي تحتاج المساعدة والحماية، وأعرب عن استعداد الأمم المتحدة لتقديم كل الدعم اللازم لميانمار وبنغلاديش في هذا الصدد.

وفي أنقرة، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن مسؤولين في وزارته اتصلوا بوزير الدولة في خارجية ميانمار أُو كياو تين وأبلغوه بتحذيرات بشأن ما يتعرض له الروهينغا، وأكد أن المسؤولين الأتراك يتواصلون مع دول العالم لإنهاء الظلم الذي يتعرض له المسلمون الروهينغا بإقليم أراكان في ميانمار.

وأوضح أن المسؤولين الأتراك تواصلوا مع مجلس الأمن الدولي ومنظمة التعاون الإسلامي، ومع مسؤولي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة التي ذكّروها بضرورة أن تلعب دورا أكثر تأثيرا فيما يحدث.

نازحون من الروهينغا في مخيم ببنغلاديش (غيتي/الفرنسية)

من جانبها دعت منظمة الأمن والعدالة الهولندية (غير حكومية) المجتمع الدولي إلى الضغط دبلوماسيا على ميانمار لوقف العنف الذي يستهدف الروهينغا، وأكدت أن ما يجري "بلغ مستويات مخيفة تدعو إلى القلق" وقد يقود نحو حدوث أعمال عنف أكثر دموية وإلى "إبادة جماعية" بحق الروهينغا.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية من ولاية أراكان اليوم وجود حرائق مستعرة في عشر مناطق على الأقل بعد أن صعّدت قوات الأمن عملياتها ضد من تعتبرهم "متمردين مسلمين هناك".

ونقل ناشطون وشهود عيان في شمال ولاية أراكان أن الحملة العسكرية المستمرة في قرى وبلدات أقلية الروهينغا المسلمة خلفت مزيدا من المنازل المحترقة والقتلى والجرحى، مما أدى إلى استمرار موجة النزوح.

ويواجه الروهينغا الفارون إلى بنغلاديش من القتال في ميانمار خطرا متناميا من الأمراض ومحاولات السلطات البنغلاديشية إعادتهم إلى ديارهم رغم مناشدة الأمم المتحدة السماح لهم بالبقاء.

وحسب صحيفة "ذا دايلي ستار" البنغالية فقد تدفق آلاف الروهينغا إلى منطقة نيخيانغشاري أوبازيلا خلال الأيام الثلاثة الماضية، وأكدت أن النازحين نصبوا خيامهم على طول نهر "تومبرو".

وأعلن مجلس الروهينغا الأوروبي في وقت سابق مقتل ما بين ألفين وثلاثة آلاف مسلم في هجمات جيش ميانمار بإقليم أراكان خلال ثلاثة أيام فقط، وتحدث عن تشريد أكثر من مئة ألف مسلم.

المصدر : وكالات