فارك الكولومبية تتجه لإنشاء حزب سياسي

عناصر  مسلحة من فارك في أحد مقراتهم قبل شهور (رويترز)
عناصر مسلحة من فارك في أحد مقراتهم قبل شهور (رويترز)
بعد أكثر من خمسين عاما من التمرد، تتخلى حركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) عن العمل المسلح للتحول إلى حزب سياسي في ختام مؤتمرها العام الذي يفتتح اليوم في العاصمة بوغوتا.

وسيعلن نحو ألف مندوب -قدموا من المعاقل السابقة لما كانت أقوى حركة تمرد في الأميركيتين- عن موقفهم من خط واسم هذه الحركة اليسارية الجديدة.

وقال أحد قادة الحركة كارلوس أنطونيو لوزادا "سنحدد سمات الحزب السياسي الذي نتطلع إلى بنائه، وبالتأكيد بنيته، ومنطقيا سنعين قيادته الوطنية".

وسيختار ممثلو المتمردين السابقين -الذين تخلوا عن أسلحتهم يوم 15 أغسطس/آب الجاري ومعهم المدنيون الذين تعاونوا معهم، في اجتماعهم الذي يستمر حتى الخميس- مرشحيهم للانتخابات التي ستجرى العام المقبل.

وبعد ذلك، سيعلَن الحزب رسميا وسط العاصمة خلال حفل موسيقي في ساحة بوليفار التي تعد موقعا رمزيا للسياسة الكولومبية يضم البرلمان وعلى بعد خطوتين منه القصر الرئاسي.

من جهتها، أعلنت الحكومة الجمعة الماضية أنها ستقدم دعما ماليا لفارك التي تخلت عن السلاح وتستعد لتأسيس حزب سياسي.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن وزارة المالية حددت ثمانين مليون دولار ستقدمه إلى الحزب السياسي المزمع الإعلان عنه، والأعضاء الخمسة للحزب في كل من الكونغرس ومجلس النواب.

وكانت فارك قد وقعت اتفاق سلام مع الحكومة يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لوضع نهاية لصراع مسلح استمر 52 عاما.

وبانتقالها للساحة السياسية، تواجه حركة التمرد السابقة تحديات عدة على رأسها إصلاح صورتها السلبية لدى نحو 80% من الكولومبيين، وفق استطلاعات الرأي.

وارتبط اسم فارك لدى الكولومبيين بمجازر وعمليات خطف ارتكبتها الحركة خلال النزاع الذي شاركت فيه نحو ثلاثين جهة أخرى من قوات شبه عسكرية من أقصى اليمين إلى قوات الأمن.

وأسفرت هذه الحرب عن سقوط أكثر من 260 ألف قتيل وفقدان ستين ألفا وتهجير أكثر من 7.1 ملايين آخرين.      

المصدر : وكالات